كشف عادل بركات، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، أن الحزب حسم بشكل شبه نهائي في أسماء مرشحيه لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم أزيلال، نافيا أن تكون هذه الاختيارات موجهة ضد حزب العدالة والتنمية أو أي طرف سياسي آخر. وأكد، في تصريح لموقعنا، أن الانتخابات لا تعترف بما يسمى معاقل حزبية ثابتة، موضحا أن قيادة الحزب اختارت الشاب محمد بنعلي لقيادة لائحة دائرة دمنات أزيلال، بالنظر إلى ارتباطه بمنطقة آيت بوكماز وانخراطه المحلي ومعرفته بحاجيات الساكنة، فيما تم الاستقرار على بدر الدين ناجح فوزي، رئيس جماعة أزيلال الحالي، وكيلا للائحة دائرة ابزو واويزغت.
وفي رده على ما راج بشأن تقديم نور الدين السبع، الأمين الجهوي للحزب ببني ملال خنيفرة، لاستقالته احتجاجا على هذه الاختيارات، نفى بركات توصله بأي وثيقة رسمية في الموضوع، مشددا على أن موقع الأمين الجهوي يقتضي الانضباط لقرارات المؤسسة الحزبية. كما دعا إلى تجاوز الحسابات القبلية والمناطقية الضيقة في العمل السياسي، مبرزا أن مسؤوليته على رأس مجلس الجهة تفرض عليه الدفاع عن مصالح جميع الأقاليم دون تمييز، وأن الانتماء إلى حزب وطني يعني خدمة الصالح العام بمنطق شامل لا بمنطق الانتماء المحلي الضيق.
وأكد بركات أن أولوية الحزب، في حال قيادته للحكومة المقبلة، ستكون فك العزلة عن الساكنة القروية والجبلية عبر إنجاز المسالك والبنيات الأساسية الكفيلة بتقريب الخدمات من المواطنين. وأوضح أن توجيه الاستثمارات نحو الجبال والواحات والمناطق القروية ينسجم مع التوجيهات الملكية، مشيرا إلى خصوصية إقليم أزيلال الذي يضم 44 جماعة ترابية وتفرض تضاريسه الوعرة وشساعة مجاله تحديات كبيرة في التدبير. وخلص إلى أن نجاح أي تجربة حكومية أو جهوية لا يقاس فقط بالمشاريع الكبرى، بل بمدى قدرتها على تقليص الفوارق المجالية والاستجابة لحاجيات المواطن اليومية.
29/05/2026