شهد موقع الإطلاق في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا انفجارا ضخما لصاروخ “نيو غلين” التابع لشركة “بلو أوريجن”، خلال اختبار إطلاق ثابت كان يسبق مهمة مرتقبة لحمل أقمار “أمازون ليو” الخاصة بخدمات الإنترنت إلى الفضاء. وأكدت الشركة وقوع الحادث، مشيرة إلى أن جميع العاملين تم حصرهم وأنهم في أمان، فيما وصف مؤسسها جيف بيزوس اليوم بأنه “صعب للغاية”، مؤكدا أن التحقيق في أسباب الخلل بدأ بالفعل، وأن الشركة ستعيد بناء ما يلزم قبل العودة إلى الرحلات.
ووقع الانفجار بينما كان الصاروخ على الأرجح مزودا بكميات كبيرة من الوقود، ما جعله من أكبر الحوادث التي شهدتها منشآت الإطلاق الأمريكية، وأقسى إخفاق في تاريخ “بلو أوريجن”. وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية إنها على علم بالحادث، مؤكدة عدم تسجيل أي تأثير على حركة الملاحة الجوية، في حين أعلن مدير وكالة “ناسا” جاريد إيزاكمان أن الوكالة ستدعم التحقيق لتقييم تداعيات الواقعة على المهمات القريبة، بما في ذلك برامج “أرتميس” ومشاريع العودة إلى القمر.
ومن المتوقع أن يفرض الحادث توقفا طويلا على برنامج “نيو غلين”، الذي كانت “بلو أوريجن” تراهن عليه لمنافسة “سبيس إكس” في سوق الإطلاقات الثقيلة، بعد سنوات من التطوير ورحلات تجريبية متباينة النتائج. وكان الصاروخ قد حقق نجاحات مهمة، بينها الوصول إلى المدار والهبوط الناجح للمعزز، غير أن مهمته الثالثة شهدت فشلا في المرحلة العليا أدى إلى ضياع قمر صناعي، قبل أن يأتي هذا الانفجار ليزيد الضغط على الشركة في وقت كانت تستعد فيه لتنفيذ أولى مهامها ضمن عقد واسع مع أمازون.
29/05/2026