kawalisrif@hotmail.com

الأمازيغية تدخل قصر الحمراء.. إسبانيا تطلق مشروعاً ثقافياً لتثمين التراث الأمازيغي في قلب الأندلس بدعم مؤسسة ليلى مزيان

الأمازيغية تدخل قصر الحمراء.. إسبانيا تطلق مشروعاً ثقافياً لتثمين التراث الأمازيغي في قلب الأندلس بدعم مؤسسة ليلى مزيان

وقّعت مؤسسة الدراسات العليا الأورو-عربية ومجلس إدارة قصر الحمراء وحدائق جنرالية اتفاقية تعاون تهدف إلى إطلاق مشروع “الفضاء الأمازيغي”. وسيحتضن هذا المركز الجديد مبنى “كارمن دي لوس بورسيل” التاريخي بمدينة غرناطة، التابع لمجلس إدارة قصر الحمراء، ليصبح فضاءً دائماً للمعارض مخصصاً حصرياً للتعريف بالثقافة الأمازيغية والبحث فيها وإبراز قيمتها الحضارية.

وسيُنجز هذا المشروع الثقافي بدعم ورعاية مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، التي تُعد من أبرز المؤسسات المهتمة بالحفاظ على التراث الشمال إفريقي، والتي تتعاون مع المؤسسة الأورو-عربية منذ سنة 2013.

وبموجب هذه الاتفاقية، تلتزم المؤسسات المعنية بعدد من المهام المشتركة لضمان نجاح المبادرة وتحقيق إشعاعها الثقافي. وسيعمل مجلس إدارة قصر الحمراء وحدائق جنرالية على المساهمة الفعلية في تنظيم برنامج من الأنشطة الثقافية الرامية إلى التعريف بهذا الفضاء الجديد. كما ستُنظم هذه الأنشطة داخل مقر “الفضاء الأمازيغي” في “كارمن دي لوس بورسيل”، إضافة إلى مقر المؤسسة الأورو-عربية وأماكن أخرى بمدينة غرناطة، بما يساهم في تنشيط الحياة الأكاديمية والثقافية بالمدينة.

من جهتها، ستتولى مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان تصميم العرض المتحفي للمركز، والذي سيضم قطعاً فريدة ذات قيمة استثنائية، من بينها مجموعة المجوهرات الأمازيغية الخاصة بالدبلوماسي والسفير خورخي ديثكايار. كما سيُسهم فريق المؤسسة الأورو-عربية بخبرته من خلال الإشراف العلمي والثقافي وتنظيم البرامج الأكاديمية المرتبطة بالثقافة الأمازيغية.

وأكدت المؤسسة الأورو-عربية، عقب توقيع هذه الاتفاقية الاستراتيجية وبدعم محوري من مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، تمسكها بدورها كجسر حضاري وثقافي بين أوروبا وشمال إفريقيا، عبر ترسيخ قيم الحوار والتبادل المعرفي والانفتاح بين الشعوب والثقافات المتوسطية. ويأتي هذا المشروع ليعكس تنامي الاهتمام الدولي بالموروث الأمازيغي باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية لشمال إفريقيا، وعنصراً ثقافياً وإنسانياً يمتد تأثيره عبر ضفتي المتوسط.

كما يكرّس “الفضاء الأمازيغي” مكانة غرناطة كحاضنة للتنوع الثقافي والتاريخ المشترك بين الحضارات، خاصة في ظل احتضان المؤسسة الأورو-عربية لـ“كرسي الدراسات الأمازيغية” منذ سنة 2014 تحت إدارة الباحث حسن لعكير، في إطار جهود أكاديمية متواصلة للتعريف باللغة والثقافة والتاريخ الأمازيغي.

ومن المنتظر أن يشكل افتتاح هذا الفضاء الثقافي الجديد محطة بارزة في مسار تثمين التراث الأمازيغي على المستوى الأوروبي، عبر تقديم معارض دائمة وبرامج بحثية وأنشطة فنية وفكرية تسلط الضوء على غنى الثقافة الأمازيغية وعمق امتدادها التاريخي في المنطقة المغاربية والمتوسطية.

29/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts