تعيش وزارة الفلاحة حالة ترقب بشأن مآل عدد من كبار مسؤوليها، بعد الجدل الذي أثارته المعطيات الرسمية المرتبطة بجاهزية القطيع الوطني لعيد الأضحى، وما أعقب ذلك من تساؤلات حول دقة الأرقام التي استندت إليها التصريحات الحكومية والبرلمانية. وعلم موقع “نيشان” أن تقريرا مستعجلا ينتظر أن يوضع بين يدي رئيس الحكومة عزيز أخنوش قبل الاجتماع المقبل للمجلس الحكومي، لتقديم توضيحات حول الاختلالات التي ظهرت في الأسواق هذه السنة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن التقرير المرتقب سيبحث في أسباب الفارق بين التقديرات المعلنة سابقا بشأن توفر أعداد كافية من رؤوس الأضاحي، وبين الواقع الذي كشف عن عرض محدود وأسعار مرتفعة في عدد من الأسواق. كما تشير المصادر ذاتها إلى وجود استياء من اعتماد رقم 40 مليون رأس في الخطاب الرسمي، قبل أن تتضح محدودية دقته، وسط ترجيحات بأن المعطيات المقدمة بنيت على تقديرات عامة بدل إحصاء مضبوط يعكس الحجم الحقيقي للقطيع.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” في عملية ترقيم القطيع، ومدى قدرة هذه الآلية على توفير قاعدة بيانات دقيقة حول عدد رؤوس الماشية المتوفرة بالمملكة. وتطرح هذه التطورات أسئلة حول الاختلالات المحتملة في منظومة الإحصاء والتتبع، خاصة بعدما سبق أن ارتبطت ندرة القطيع بقرار إلغاء شعيرة العيد السنة الماضية، فيما واجه المواطنون هذه السنة أسعارا مرتفعة وعرضا محدودا في الأسواق.
29/05/2026