سرّعت لجان تفتيش تابعة للمجالس الجهوية للحسابات وتيرة افتحاصها داخل عدد من الجماعات الترابية، بعد توصلها بتقارير وشكايات تتعلق باختلالات في تدبير الطلبيات العمومية وسندات الطلب. وكشفت المعطيات الأولية للأبحاث الجارية عن شبهات استفادة شركات حديثة التأسيس، بعضها في ملكية مراهقين، من صفقات وتوريدات في ظروف مشبوهة، رغم عدم تناسب أنشطتها التجارية أحيانا مع طبيعة الخدمات المطلوبة.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لموقعنا بأن قضاة الحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي دققوا في فواتير وعروض أثمان تخص مقتنيات وتجهيزات ومواد استهلاكية جرى اقتناؤها بمبالغ تفوق قيمتها الحقيقية في السوق، مع تسجيل تكرار استفادة شركات بعينها من سندات طلب متفرقة. كما شملت التحريات مسارات صرف اعتمادات مرتبطة بتنظيم تظاهرات واقتناء هدايا ومعدات، في ظل شبهات بتجزيء ممنهج للصفقات لتفادي عتبات الرقابة وتوجيه الطلبيات نحو متعاملين محددين تربطهم علاقات بمنتخبين ومسؤولين جماعيين.
وتوقفت لجان الافتحاص عند ثغرات إجرائية ومالية، من بينها غياب تعيين أعضاء ورؤساء لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات المنافسين، والتغاضي عن إعداد جداول المنجزات والمشتريات، إضافة إلى سندات طلب خالية من تحديد الكميات وأماكن استعمال السلع وغياب المقتنيات عن سجلات المخازن. كما رصدت تقارير رقابية حالات أداء نفقات دون خدمات مقابلة، ومخالفات مرتبطة بعدم استخلاص رسوم جماعية ومستحقات من شركات حائزة لطلبيات، بما يثير شبهات هدر للمال العام وإخلالا بمقتضيات القوانين المنظمة للجماعات والصفقات العمومية.
30/05/2026