شرعت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو” في تنفيذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والإدارية الجديدة، تروم ترشيد النفقات وإعادة هيكلة عدد من مرافقها وخدماتها الميدانية، وذلك ضمن مراجعة داخلية شاملة لآليات اشتغال البعثة الأممية بالمنطقة. وتندرج هذه الخطوات في سياق توجه يرمي إلى ملاءمة الموارد المتاحة مع متطلبات المرحلة الحالية، وضمان استمرار أداء المهام الأساسية الموكولة إلى البعثة.
وفي هذا الإطار، أقدمت “المينورسو” على تفكيك المركز الصحي التابع لها، في خطوة رافقها الاستغناء عن خدمات نحو 20 إطارا طبيا، من بينهم أطباء وممرضون كانوا يتولون تقديم الخدمات الصحية داخل مقرات البعثة وعدد من الثكنات العسكرية التابعة لها. وأوضحت مصادر أممية أن القرار يأتي ضمن مراجعة أوسع تشمل الجوانب الإدارية والخدماتية، بهدف تحقيق نجاعة أكبر في تدبير الموارد البشرية واللوجستية وإعادة توجيه الإمكانات وفق الأولويات العملياتية الراهنة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تحديات مرتبطة بالتمويل والموارد البشرية، ما دفع إدارة البعثة إلى اعتماد مقاربة أكثر ترشيدا للمصاريف التشغيلية، مع الحفاظ على التوازن بين الاحتياجات الميدانية والإمكانات المتوفرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجها داخل الأمم المتحدة نحو إعادة تقييم آليات عمل “المينورسو” على ضوء المتغيرات السياسية والميدانية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، بما ينسجم مع طبيعة المرحلة وتطورات النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.
30/05/2026