في واقعة أقرب إلى حبكة فيلم هوليوودي، كشفت شرطة دبي عن واحدة من أكثر عمليات الاحتيال جرأة وتعقيداً، بعدما تمكنت عصابة منظمة من خداع تاجر والاستيلاء على عود فاخر تُقدّر قيمته بنحو 12 مليون درهم (حوالي 3.26 مليون دولار)، عبر سيناريو محكم قادته امرأة انتحلت صفة “أميرة مرموقة”.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، فقد نجحت السلطات في تفكيك العصابة المكونة من ثمانية أشخاص، بينهم سيدة لعبت دور “الأميرة المزيفة”، حيث جرى توقيف أربعة منهم في وقت قياسي لم يتجاوز 12 ساعة من تنفيذ الجريمة، فيما تم تعميم نشرة حمراء دولياً بحق أربعة آخرين فرّوا خارج البلاد فور تنفيذ العملية.
تفاصيل القضية تكشف عن مستوى غير مسبوق من التخطيط والخداع؛ إذ بدأت فصولها عندما توجه اثنان من أفراد العصابة إلى أحد متاجر العود الفاخر في سوق محلي بدبي، ليقوما بإقناع التاجر بوجود “شخصية ملكية رفيعة” ترغب في اقتناء كميات كبيرة من العود، في صفقة توصف بأنها استثنائية وبأرقام ضخمة.
ولإضفاء مصداقية على المسرحية الاحتيالية، أعدت العصابة فيلا فاخرة خصيصاً لاستدراج الضحية، حيث تم تجهيز المكان بعناية، ووُضع حراس مزيفون، إلى جانب تنظيم استقبال بروتوكولي وعشاء فاخر يوحي بأن التاجر على موعد مع لقاء رسمي مع “أميرة حقيقية”.
غير أن المشهد المرسوم بعناية كان مجرد فخ محكم؛ إذ جرى استبدال العود الفاخر بأخشاب عادية داخل حقائب الضحية دون أن ينتبه، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه وقع ضحية عملية احتيال متقنة.
شرطة دبي، التي تحركت بسرعة قياسية، تمكنت من ضبط جزء من أفراد العصابة واستعادة المسروقات، مؤكدة استمرار ملاحقة بقية المتورطين بالتنسيق مع جهات دولية.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد أساليب الاحتيال المعقدة التي باتت تعتمد على الإقناع النفسي والتزييف الاجتماعي أكثر من القوة المباشرة، في عمليات توصف بأنها “جرائم بواجهة فاخرة”.
31/05/2026