kawalisrif@hotmail.com

واقعة تحريض قاصر على السكر تعيد نقاش حماية الطفولة

واقعة تحريض قاصر على السكر تعيد نقاش حماية الطفولة

أثار ملف تحريض طفل قاصر على استهلاك مواد مسكرة، والذي يخضع لأبحاث قضائية جارية، قلقا واسعا لدى مختصين في الشؤون القانونية والأسرية، اعتبروا أن الواقعة تكشف خطورة أفعال تمس سلامة الطفولة وتستدعي مساءلة جماعية للأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني. وشدد متحدثون لموقعنا على أن مواجهة مثل هذه السلوكات لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الزجرية، بل تتطلب رؤية تربوية وإعلامية شاملة تعيد الاعتبار للتنشئة الأسرية والقانونية داخل المدرسة والمجتمع.

وقال شعيب لمسهل، المحامي ورئيس المركز المغربي للوعي القانوني، إن التعامل مع هذه الواقعة كحالة معزولة سيكون تبسيطا للمشكلة، معتبرا أنها تعكس تراجعا في دور الأسرة الحاضنة وغيابا واضحا للوعي القانوني لدى الأطفال والأسر على حد سواء. وأوضح أن المناهج الدراسية الحالية، بما فيها مادة التربية على المواطنة، لم تعد كافية لمواكبة التحولات المجتمعية، داعيا إلى تحويل الثقافة القانونية من نصوص جامدة وحبيسة المحاكم إلى سلوك يومي يتعلمه الطفل عبر المدرسة والوسائط التربوية المختلفة، بما يمكنه من التمييز والتبليغ عن أي استغلال أو عنف قد يتعرض له.

من جهتها، اعتبرت خديجة اليملاحي، رئيسة ملتقى الأسرة المغربية ورئيسة الائتلاف المغربي للتعليم للجميع، أن الحادث يطرح مسؤولية الأسر والدولة في حماية الأطفال من كل أشكال الاستغلال والتمييز، انسجاما مع الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل. ودعت إلى تفعيل السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، وتسريع إصلاح مدونة الأسرة بما يضمن حماية شاملة للأطفال، وإعادة إدماج التربية الأسرية والقانونية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وأخلاقيات الرقمنة داخل المناهج، إلى جانب الإسراع بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة إلى حيز التفعيل.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts