kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :      حصيلة مجلس النكور تحت مجهر الساكنة قبل الاستحقاقات المقبلة

الحسيمة : حصيلة مجلس النكور تحت مجهر الساكنة قبل الاستحقاقات المقبلة

مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المقبلة، يتجدد الجدل داخل جماعة النكور بإقليم الحسيمة حول حصيلة المجلس الجماعي الحالي، وسط تصاعد أصوات من الساكنة وفعاليات محلية تعتبر أن الولاية التدبيرية لم ترق إلى مستوى التطلعات التي رافقت انتخاب المجلس، وأن العديد من الملفات التنموية ظلت عالقة دون حلول ملموسة.

ويؤكد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن البنية التحتية ما تزال تشكل أحد أبرز مظاهر الخصاص بالجماعة، حيث تعاني مجموعة من الدواوير من هشاشة المسالك والطرق، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تنقل المواطنين ويزداد سوءاً خلال فصل الشتاء بسبب التساقطات المطرية وصعوبة الولوج إلى بعض المناطق القروية.

كما يثير ملف الإنارة العمومية بدوره موجة من الانتقادات، في ظل استمرار معاناة عدد من التجمعات السكنية من ضعف أو غياب الإنارة في بعض النقاط، وهو ما تعتبره الساكنة مؤشراً على استمرار الخصاص في الخدمات الأساسية التي كانت ضمن أبرز الوعود المرفوعة خلال السنوات الماضية.

وفي قطاع التعليم، يطرح فاعلون محليون تساؤلات بشأن محدودية المبادرات الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي بالعالم القروي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبعد الجغرافي وصعوبة التنقل ونقص بعض المرافق والخدمات الداعمة للتمدرس. ويرى متابعون أن هذا الملف كان يستوجب حضوراً أقوى ضمن أولويات المجلس الجماعي بالنظر إلى تأثيره المباشر على مستقبل أبناء المنطقة.

أما على مستوى الشباب والرياضة، فتتواصل المطالب بإنجاز وتجهيز ملاعب القرب وفضاءات مخصصة للأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، حيث يعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن غياب هذه المرافق حرم فئة واسعة من الشباب من فضاءات للتأطير والتنشيط، في وقت أصبحت فيه مثل هذه المشاريع ضرورة تنموية واجتماعية تساهم في محاربة الهشاشة والفراغ.

وتشير فعاليات جمعوية إلى أن الجماعة لم تشهد خلال السنوات الأخيرة مشاريع كبرى قادرة على إحداث تحول تنموي حقيقي أو خلق دينامية اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات الساكنة، معتبرة أن حصيلة المجلس الحالي ظلت دون سقف الانتظارات التي صاحبت بداية الولاية الانتدابية.

ومع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات الجماعية المقبلة، تبدو جماعة النكور مقبلة على مرحلة سياسية حاسمة، سيكون فيها الناخبون أمام فرصة لتقييم حصيلة المجلس بناءً على ما تحقق فعلياً على أرض الواقع، بعيداً عن الخطابات والشعارات الانتخابية. وتظل ملفات الطرق، والإنارة العمومية، والتعليم، والشباب، والتنمية المحلية، من أبرز القضايا التي ينتظر أن تتصدر النقاش العمومي خلال الفترة المقبلة، باعتبارها معياراً أساسياً للحكم على أداء المنتخبين ومدى وفائهم بالتزاماتهم تجاه الساكنة.

 

02/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts