أعربت عدد من النقابات التعليمية بالجهة الشرقية عن رفضها “للأثمنة المرتفعة والعروض غير المنصفة” التي أعلنت عنها إدارة المركب الرياضي والاجتماعي الجديد “نرجس” بمدينة وجدة، معتبرة أن هذه التسعيرات لا تنسجم مع الطابع الاجتماعي الذي أُحدث من أجله المشروع ولا تستجيب لتطلعات الأسرة التعليمية بالجهة.
وجاء هذا الموقف خلال اجتماع مشترك عقدته، يوم الجمعة 22 ماي 2026، المكاتب النقابية لكل من النقابة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة محمد الأول المنضويتين تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة، خصص لتدارس مضامين العروض والأسعار التي تم الإعلان عنها بخصوص المركب الجديد.
وأكدت الهيئات النقابية أن مشروع مركب “نرجس” كان يحظى بانتظارات كبيرة من طرف نساء ورجال التعليم، باعتباره فضاءً اجتماعياً ورياضياً من شأنه المساهمة في تحسين الخدمات الموجهة للأسرة التعليمية وتوفير ظروف ملائمة لممارسة الرياضة والترفيه، غير أن الإعلان عن تفاصيل الاستفادة من خدماته خلف موجة واسعة من الاستياء داخل الأوساط التعليمية.
وسجلت النقابات أن الولوج إلى مرافق المركب أصبح رهيناً بأداء رسوم متعددة، تشمل واجبات الانخراط السنوي إلى جانب مصاريف إضافية مرتبطة باستعمال الملاعب الرياضية وتسجيل الأطفال في مدارس النادي، معتبرة أن هذه الشروط المالية تجعل الاستفادة الفعلية من خدمات المركب مقتصرة على فئة محدودة، وتقصي شريحة واسعة من نساء ورجال التعليم.
وأضافت الهيئات النقابية أن التسعيرات المعتمدة تفوق، بحسب تعبيرها، تلك المعمول بها في عدد من المركبات الاجتماعية المماثلة على الصعيد الوطني، خاصة بمدينة الرباط، معتبرة أن المقاربة التي تم اعتمادها في إعداد العروض يغلب عليها الطابع التجاري والربحي أكثر من البعد الاجتماعي الذي يفترض أن يؤطر مثل هذه المشاريع الموجهة لأسرة التعليم.
كما انتقدت النقابات طبيعة الباقات المقترحة، مشيرة إلى أن كل عرض مرتبط بممارسة نشاط رياضي واحد فقط، وهو ما لا ينسجم مع حاجيات الأسر التي تضم أفراداً ذوي اهتمامات مختلفة، داعية إلى اعتماد صيغ أكثر مرونة تسمح بالاستفادة من مختلف الأنشطة والخدمات المتوفرة داخل المركب.
وفي ختام اجتماعها، أعلنت المكاتب النقابية رفضها الكامل للأثمنة الحالية والعروض المعروضة، مطالبة بإعادة النظر بشكل شامل في منظومة التسعير، وإلغاء الرسوم الإضافية المفروضة على المنخرطين، واعتماد أثمنة اجتماعية تراعي القدرة الشرائية للأطر التربوية والإدارية والعاملين بقطاع التعليم.
كما دعت إلى تمكين المنخرطين من الاستفادة من مختلف مرافق المركب دون أداءات متكررة، وإقرار عروض مماثلة لتلك المعتمدة في باقي المركبات الاجتماعية بالمملكة، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الأسرة التعليمية في خدمات اجتماعية ورياضية عادلة ومنصفة.
واعتبرت النقابات أن الرياضة والترفيه حق اجتماعي وتربوي ينبغي أن يكون متاحاً لجميع نساء ورجال التعليم وأسرهم، لا أن يتحول إلى خدمة لا يستفيد منها سوى القادرين على تحمل التكاليف المرتفعة، داعية إدارة المركب والجهات المسؤولة إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المطالب والعمل على تصحيح الاختلالات المطروحة بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية التي أُنشئ من أجلها المركب.
02/06/2026