أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، أن الإقصاء أمام المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 شكّل درسا مهما لعدد من لاعبي “لا روخا”، معتبرا أن كرة القدم لا تكافئ دائما الفريق الأكثر سيطرة على مجريات اللعب. وقال دي لا فوينتي، في حوار مع صحيفة “سبورت” الإسبانية، إن مباريات كثيرة حُسمت بعكس سيرها، موضحا أن السيطرة وحدها لا تكفي إذا لم ينجح الفريق في التحكم بالتفاصيل وتقليص الأخطاء، خاصة أمام منافسين قادرين على استغلال التحولات السريعة وخلق فرص خطيرة في لحظات محدودة.
وبخصوص طموحات إسبانيا في كأس العالم، شدد المدرب الإسباني على أن التفكير في التتويج باللقب أمر مشروع، بالنظر إلى جودة اللاعبين وتنوع الخيارات المتاحة، لكنه أقر بوجود ثمانية أو تسعة منتخبات أخرى تملك الطموح والإمكانات نفسها. وأوضح أن قوة المنتخب الإسباني تقوم على الاستحواذ والضغط العالي والتحكم في الكرة، مع ضرورة بلوغ أعلى درجات النجاعة في منطقتي الدفاع والهجوم. كما أشار إلى أن الفوز بالبطولات الكبرى يتطلب توازنا بين التفوق الفني، والحضور الذهني، والقدرة على تدبير اللحظات الحاسمة، لأن التفاصيل الصغيرة والحظ قد يغيران مسار المباريات.
وتحدث دي لا فوينتي عن عدد من لاعبيه، مؤكدا أن لامين يامال موهبة استثنائية، لكنه يستفيد من قوة المجموعة ولا ينبغي تحميله وحده مسؤولية صناعة الفارق، مشيرا إلى أن الطاقم الطبي يتابع جاهزيته رفقة نيكو ويليامز وميكيل ميرينو قبل الحسم في مشاركتهم. كما أشاد بعودة غافي بعد إصابتين صعبتين، وبمرونة لاعبين مثل إريك غارسيا وبيدري وداني أولمو، إضافة إلى تطور باو كوبارسي وتحول فيران توريس إلى مهاجم صريح. وأكد أن اختياراته لا تخضع لانتماء اللاعبين إلى أنديتهم، بل لما يقدمونه للمنتخب، مثنيا في الوقت نفسه على دور أكاديميات التكوين الإسبانية، وفي مقدمتها لا ماسيا، في إنتاج جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
02/06/2026