kawalisrif@hotmail.com

زيارة سعيود إلى باريس تكشف تحولا في موقف الجزائر

زيارة سعيود إلى باريس تكشف تحولا في موقف الجزائر

تأتي زيارة وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إلى باريس، ولقاؤه نظيره الفرنسي لوران نونيز، في سياق لافت أعقب مرحلة من التوتر بين الجزائر وفرنسا، بعدما سحبت الجزائر سفيرها احتجاجا على اعتراف باريس بمغربية الصحراء ودعمها لمخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية. غير أن عودة قنوات الحوار، بعد أسابيع من زيارة نونيز إلى الجزائر، تعكس وفق متابعين تحولا في تعاطي قصر المرادية مع الموقف الفرنسي، خاصة أن باريس لم تتراجع عن دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقال شوقي بن زهرة، الناشط السياسي الجزائري المعارض، في تصريح لموقعنا، إن محاولة الجزائر الضغط على فرنسا عبر سحب السفير لم تحقق أهدافها، مبرزا أن الزيارة الحالية لوزير الداخلية الجزائري تعكس تراجعا واضحا، في وقت جدد فيه مسؤولون فرنسيون موقف بلادهم الداعم لمغربية الصحراء. وأضاف أن هذا التطور لا يعني بالضرورة عودة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها، بسبب ملفات قضائية ثقيلة معروضة أمام القضاء الفرنسي، من بينها قضايا مرتبطة باختطاف ومحاولة اغتيال معارضين جزائريين، وهي ملفات تجعل أي تقارب سياسي بين البلدين محكوما بإكراهات قانونية وأمنية معقدة.

من جانبه، اعتبر عبد الفتاح الفاتيحي، مدير “مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية”، أن تنشيط التواصل الفرنسي الجزائري يعكس تراجعا جزائريا عن التصعيد السابق، خاصة بعد إعادة باريس تأكيد موقفها من قضية الصحراء خلال اللقاء الأخير بين وزير الخارجية الفرنسي ونظيره المغربي ناصر بوريطة. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن الأولويات الفرنسية من هذا المسار تبدو مرتبطة بملفات عملية، منها تدبير إعادة جزائريين صدرت في حقهم أحكام قضائية بفرنسا، وإعادة ضبط شروط عمل الجهاز الدبلوماسي الجزائري، بما يفصل بين المهام الدبلوماسية وأي ممارسات ذات طابع استخباراتي.

02/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts