شهدت مدينة السعيدية خلال الفترة الأخيرة سلسلة من التدخلات الميدانية التي باشرها قائد الملحقة الإدارية الأولى، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم الفضاء العام والحد من مظاهر العشوائية والتشرد والمبيت في العراء.
وشملت هذه التدخلات إزالة عدد من التعديات على الملك العمومي، ومراقبة استغلال الأرصفة والفضاءات العامة، إلى جانب تنظيم بعض الأنشطة التجارية غير المهيكلة التي كانت تعيق حركة المواطنين وتؤثر على جمالية المدينة، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة في الحركة خلال الموسم السياحي.
وفي الجانب الاجتماعي، أطلقت السلطات المحلية ، بتنسيق مع المصالح الصحية والاجتماعية والجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي، حملات ميدانية استهدفت الأشخاص في وضعية تشرد والمبيت بالشارع. وأسفرت هذه العمليات عن إحصاء عدد من الحالات ونقل بعضها إلى مراكز الإيواء المختصة، حيث تم توفير ظروف استقبال مناسبة وخدمات اجتماعية وصحية أولية للمستفيدين.
كما شملت هذه التدخلات إخضاع بعض الأشخاص لفحوصات طبية أولية، خاصة الحالات التي تعاني من أوضاع صحية صعبة أو اضطرابات نفسية، مع العمل على توجيهها نحو المؤسسات المختصة للاستفادة من الرعاية اللازمة.
وفي إطار السعي إلى إيجاد حلول مستدامة، تم التنسيق مع عدد من الجهات المعنية من أجل إعادة إدماج بعض الأشخاص في محيطهم الأسري أو توجيههم نحو برامج اجتماعية وتكوينية تساعدهم على تجاوز وضعية الهشاشة التي يعيشونها.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن برنامج عمل يهدف إلى الحفاظ على النظام العام وتحسين جودة العيش داخل المدينة، مع مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع الفئات الهشة، من خلال الجمع بين تطبيق القوانين الجاري بها العمل وتوفير المواكبة الاجتماعية للحالات المحتاجة.
وتؤكد مصادر محلية أن هذه الحملات ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تزايد الإقبال على المدينة خلال فصل الصيف، وذلك في إطار الحرص على توفير فضاءات عمومية منظمة والحفاظ على جاذبية السعيدية كوجهة سياحية وطنية.
03/06/2026