في أجواء مشحونة خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، الذي انعقد يومه السبت 6 يونيو الجاري ، بمدينة خنيفرة، شهدت كواليس اللقاء احتجاجاً لافتاً من طرف عدد من ممثلي ومنتخبي الحزب بإقليم الدريوش، على خلفية ترتيبات مرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ووفق ما عاينه موفد جريدة “كواليس الريف” داخل الاجتماع، فقد عبّر عدد من الحركيين عن امتعاضهم مما اعتبروه “معاملة تفضيلية” لمرشح الحزب بدائرة الدريوش، مصطفى الخلفيوي، بعد منحه مقاعد أمامية إلى جانب قيادات بارزة داخل الحزب، رغم التحاقه ومن معه المتأخر باللقاء، وهو ما أثار استياء بعض الحاضرين.
ومن بين المحتجين النائب البرلماني الأسبق عن الحزب المختار غامبو، إلى جانب منتخبين ومناضلين آخرين، حيث تم إبلاغ عدد من مسؤولي الحزب باحتجاجهم، في سياق توتر داخلي مرتبط بملف التزكيات الانتخابية.
وظهر أن عددا من المنتسبين للحركة الشعبية بالدريوش من الموقعين على عريضة سابقة تطالب بعدم تزكية الخلفيوي، ودعم سعيد مكنيف لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة ، باتوا مقتنعين بأن قرار التزكية قد حُسم بشكل شبه نهائي داخل قيادة الحزب، ما دفعهم إلى التعبير عن موقفهم بهذه الطريقة.
وفي السياق نفسه، تم الحديث عن تغيير في ترتيبات الاستقبال وتناول وجبة الغداء، حيث تم نقل بعض المحتجين إلى قاعة أخرى داخل مدينة خنيفرة لتناول الغذاء، بعيداً عن القاعة الرئيسية المخصصة للوفود.
كما برز اسم عبد الله أوشن، المستشار البرلماني عن الحزب، الذي حاول طرح ملف تزكيته المرتبطة بانتخابات مجلس المستشارين لسنة 2027، في وقت تشير فيه بعض التقديرات إلى احتمال عدم منحه التزكية مجدداً، في ظل تقييم داخلي لأدائه السياسي داخل الحزب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نقاشات داخل الحزب حول إعادة ترتيب أوراقه الانتخابية، في أفق الاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى الانتخابات التشريعية أو انتخابات مجلس المستشارين.
06/06/2026