kawalisrif@hotmail.com

البام: الاهتمام بالصحراء المغربية يتجاوز الحسابات الانتخابية

البام: الاهتمام بالصحراء المغربية يتجاوز الحسابات الانتخابية

قالت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن انخراط الحزب في قضايا الصحراء المغربية لا تحكمه اعتبارات انتخابية، معتبرة أن من يقرأ تحرك «البام» في هذا الملف من زاوية الاستحقاقات الانتخابية «يخطئ في قراءة أولويات الحزب». وأوضحت سعدي، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب اليوم السبت، أن التطورات التي شهدتها قضية الوحدة الترابية، في أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2797، تفرض تعبئة وطنية لإنجاح تنزيل خيار الحكم الذاتي، مؤكدة أن الحزب يلتئم حول رؤية الملك محمد السادس، ويتطلع إلى إرادة صادقة من الأطراف الأخرى للدفع نحو مفاوضات متقدمة بشأن الخيارات الممكنة لتطبيق هذا المقترح على أرض الواقع. وجاءت تصريحاتها عقب استقطاب الحزب خلال الأسابيع الماضية عدداً من الأسماء السياسية والمنتخبة بالصحراء المغربية، في مقدمتها الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب، الذي غادر حزب الاستقلال والتحق بـ«البام»، قبل أن يزكيه الحزب وكيلاً للائحته بدائرة وادي الذهب.

وأضافت سعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار، منذ أكثر من سنتين، الانخراط في حوار مع مختلف الفعاليات والنخب وأبناء الصحراء المغربية، بمنطق وطني يضع المشروع الوطني فوق الحسابات المرتبطة بالمقاعد الانتخابية، مشددة على أن تعزيز مشاركة أبناء الأقاليم الجنوبية وتسريع وتيرة التنمية يمثلان أهدافاً استراتيجية للحزب. وفي ما يتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة، قالت إن «البام» يراهن عليها لتكون محطة جديدة لترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات، مشيدة بالضمانات التي قالت إن المملكة وفرتها لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، من خلال اعتماد الإطار القانوني في وقت مبكر، والتصدي للممارسات التي تمس نزاهة العملية الانتخابية، واعتماد مقاربة تشاركية بين الأحزاب ووزارة الداخلية، إلى جانب إحداث آلية مركزية لتتبع مختلف مراحل الاستحقاق. وأكدت أن الحزب ملتزم بخوض المنافسة على أساس التنافس الشريف والاحتكام إلى إرادة الناخبين، مع اعتبار صناديق الاقتراع الفيصل في منح الثقة وتجديدها.

وفي السياق ذاته، عبّرت القيادة الجماعية للحزب، عبر سعدي، عن اعتزازها بما وصفته بالعمل الذي أنجزه «البام» لإعداد عرضه السياسي وبرنامجه الانتخابي، تحت إشراف أكاديمية الحزب، معتبرة أن الوثيقة ليست برنامجاً ظرفياً أو مجرد تجميع لوعود انتخابية، بل ثمرة مسار طويل من التفكير الجماعي والحوار الداخلي والإنصات الميداني، شارك فيه مناضلو ومناضلات الحزب إلى جانب كفاءات وطنية وخبراء من تخصصات ومجالات متعددة. وأكدت أن البرنامج يتضمن، وفق عرضها، حلولاً عملية وقابلة للتنفيذ، ويعكس توجه الحزب بوصفه إطاراً للإصلاح والمسؤولية والاقتراح، يجمع بين الطموح والواقعية، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

25/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts