أثارت عملية لإطلاق النار على عدد كبير من الكلاب الضالة، صباح اليوم السبت 6 يونيو الجاري، بحي وزاج بمدينة العروي، حالة من الذعر والاستياء في صفوف السكان، بعد سماع دوي قوي ومفاجئ حوالي الساعة الثامنة صباحاً، اعتقده البعض في البداية ناجماً عن انفجار أو تماس كهربائي.
وحسب ما أفاد به عدد من سكان الحي، فإن الأصوات التي هزّت المنطقة تبين لاحقاً أنها ناجمة عن تدخل استهدف قتل كلاب ضالة بالرصاص على مقربة من منازل سكنية، وفي وقت كان فيه الأطفال والمارة يتواجدون بالشارع، ما خلق حالة من الخوف والارتباك داخل الحي.
وأفادت مصادر محلية غير رسمية أن العملية تمت “بتأشير شفوي” من مسؤول محلي، في إشارة إلى باشا المنطقة، غير أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها من أي جهة رسمية إلى حدود الساعة، ما يزيد من الغموض حول ظروف ومرتكزات هذا التدخل.
وأثار الأسلوب المعتمد في معالجة ظاهرة الكلاب الضالة موجة انتقادات واسعة بين السكان والمهتمين بالشأن المحلي، الذين اعتبروا أن تنفيذ مثل هذه العمليات داخل الأحياء السكنية يشكل خطراً على سلامة المواطنين، ويطرح تساؤلات حول احترام شروط السلامة العامة.
ودعا عدد من الفاعلين المحليين إلى اعتماد حلول بديلة ومستدامة لمعالجة انتشار الكلاب الضالة، من خلال برامج الجمع والتعقيم والإيواء، بدل اللجوء إلى القتل العشوائي، انسجاماً مع المقاربات المعتمدة وطنياً ودولياً في هذا المجال.
كما طالب سكان حي وزاج بفتح تحقيق لتحديد ملابسات العملية والجهة التي أذنت بها، مع ضرورة توضيح مدى احترام الإجراءات القانونية والمعايير التنظيمية المعمول بها داخل المجال الحضري.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول كيفية تدبير ملف الكلاب الضالة داخل عدد من الجماعات الترابية، بين متطلبات السلامة الصحية والأمنية من جهة، ومبادئ الرفق بالحيوان والحد من المخاطر داخل الأحياء السكنية من جهة أخرى.
06/06/2026