صعّد إدريس الأزمي ، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من لهجته تجاه الحكومة، متهماً إياها بالفشل في تدبير ملف عيد الأضحى، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة ويُعد من أبرز المناسبات الدينية والاجتماعية بالمملكة.
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “Décryptage” بإذاعة MFM، الأحد، حمّل الأزمي وزارة الفلاحة والحكومة مسؤولية الارتباك الكبير.الذي رافق تدبير ملف الأضاحي، معتبراً أن ما وقع خلف استياءً واسعاً وترك أثراً عميقاً في نفوس المواطنين.
واستحضر القيادي في “البيجيدي” التصريحات الرسمية المتباينة حول أعداد القطيع الوطني، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة تحدث أمام مجلس المستشارين عن توفر المغرب على 40 مليون رأس من الماشية، في حين أكد وزير الفلاحة لاحقاً وجود 9 ملايين رأس مخصصة للأضاحي، رغم أن حاجيات السوق الوطنية لا تتجاوز 6 ملايين رأس.
وأكد الأزمي أن المواطنين، الذين توجهوا إلى الأسواق على وقع هذه التصريحات المطمئنة، فوجئوا بارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي، إلى جانب ضعف العرض مقارنة بحجم الطلب، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول حقيقة الوضع داخل القطاع.
وفي تفسيره للارتفاع القياسي للأسعار، اعتبر الأزمي أن الأمر لا يتعلق بظروف السوق العادية، بل بما سماه “تدبيراً إرادياً للندرة”، متهماً جهات نافذة بالتحكم في مسالك الإنتاج والتوزيع والتسويق.
وأضاف أن السوق لم يعد كما كان في السابق، حيث كان الكساب التقليدي يتولى عرض الأضاحي مباشرة للمواطنين، بل أصبح خاضعاً لنفوذ “شناقة كبار” تمكنوا من بسط سيطرتهم على مختلف حلقات القطاع.
ولم يتوقف الأزمي عند هذا الحد، بل اتهم الحكومة بتشجيع ما وصفه بـ”الأوليغارشيات العابرة للقطاعات”، معتبراً أن عدداً من الفاعلين الاقتصاديين باتوا يحققون أرباحاً مهمة من تجارة اللحوم طيلة السنة، ما جعلهم غير معنيين بتوفير الأضاحي للمواطنين خلال عيد الأضحى، الأمر الذي ساهم في تأجيج الأزمة ورفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
07/06/2026