في مشهد صادم أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلت مصالح الأمن الوطني بسرعة وجدية كبيرة مع شريط فيديو يوثق لشخص وهو يقدم مشروبات كحولية لطفل قاصر، في سلوك خطير يمس بسلامته الجسدية والنفسية ويعرضه لمخاطر الإدمان والانحراف في سن مبكرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً تقنية وتحريات ميدانية دقيقة مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه بشكل كامل، قبل أن تسفر عملية أمنية منسقة مع عناصر الدرك الملكي عن توقيفه بدوار “قصر تايبا” بضواحي مدينة الريش.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الطفل الذي ظهر في مقطع الفيديو ليس سوى الشقيق الأصغر للموقوف، وهو ما زاد من حدة الصدمة والاستياء بالنظر إلى طبيعة العلاقة الأسرية التي كان يفترض أن توفر الحماية والرعاية للطفل بدل تعريضه للخطر.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع الملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه القضية، قبل عرضه على العدالة لاتخاذ المتعين قانوناً.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مماثلة هزت الرأي العام بمدينة سيدي سليمان خلال السنوات الماضية، عندما أقدم ثلاثة أشقاء على تقديم مشروبات كحولية لابن شقيقهم البالغ من العمر ست سنوات، في واقعة أثارت حينها موجة غضب واسعة ومطالب بتشديد العقوبات على كل من يستغل الأطفال أو يعرضهم لمواد من شأنها الإضرار بصحتهم وسلامتهم.
وتجدد هذه الحوادث المتكررة النقاش حول ضرورة تعزيز حماية الأطفال من السلوكيات الخطيرة داخل محيطهم الأسري، وتشديد الرقابة والزجر القانوني ضد كل الأفعال التي تهدد مستقبل الطفولة وتمس بحقوقها الأساسية.
07/06/2026