kawalisrif@hotmail.com

من كرويف إلى رونالدو … لعنة كأس العالم تطارد الأساطير وتُبقي الكأس الذهبية بعيدة عن 13 من عظماء اللعبة

من كرويف إلى رونالدو … لعنة كأس العالم تطارد الأساطير وتُبقي الكأس الذهبية بعيدة عن 13 من عظماء اللعبة

يبقى التتويج بكأس العالم الحلم الأكبر لكل لاعب كرة قدم، والإنجاز الذي يفصل بين النجومية والأسطورة. فبينما نجح عمالقة اللعبة من أمثال بيليه ودييغو مارادونا وليونيل ميسي في رفع الكأس الذهبية وتخليد أسمائهم في سجلات التاريخ، حُرم عدد من أعظم اللاعبين الذين عرفتهم المستطيلات الخضراء من تحقيق هذا المجد، رغم ما قدموه من مستويات استثنائية وما حققوه من إنجازات خالدة مع أنديتهم ومنتخباتهم.

ومع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، سلط موقع “جيف مي سبورت” الضوء على قائمة تضم أبرز النجوم الذين فشلوا في اعتلاء منصة التتويج العالمية، رغم أن كثيرين منهم يُصنفون ضمن الأفضل في تاريخ كرة القدم.

ويبرز في القائمة النجم البرازيلي زيكو، أحد أكثر اللاعبين موهبة في تاريخ “السيليساو”، والذي سجل 48 هدفاً في 71 مباراة دولية، غير أن أفضل إنجاز له في المونديال ظل بلوغ ربع نهائي نسخة 1986. كما يحضر الإيطالي روبرتو باجيو، الذي كان على بعد خطوة واحدة من المجد العالمي في مونديال 1994 قبل أن تتحول ركلة الترجيح التي أهدرها في النهائي أمام البرازيل إلى واحدة من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة كرة القدم.

وتضم القائمة أيضاً الأسطورة جورج بست، أحد أعظم المواهب التي أنجبتها اللعبة، والذي لم يشارك في كأس العالم مطلقاً بسبب فشل منتخب أيرلندا الشمالية في التأهل خلال سنوات تألقه، إلى جانب النجم الكرواتي لوكا مودريتش الذي اقترب من المجد عندما قاد منتخب بلاده إلى نهائي مونديال 2018 قبل أن يخسر أمام فرنسا.

كما يظهر الحارس السوفياتي الأسطوري ليف ياشين، الحارس الوحيد في التاريخ المتوج بالكرة الذهبية، والذي عجز رغم مكانته الاستثنائية عن قيادة منتخب بلاده إلى اللقب العالمي، إلى جانب الهولندي ماركو فان باستن الذي يُعتبر أحد أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة، لكنه لم يترك أثراً كبيراً في كأس العالم بعدما شارك في نسخة واحدة فقط عام 1990.

ومن بين الأسماء الخالدة أيضاً البرتغالي أوزيبيو الذي أذهل العالم في مونديال 1966 بتسجيله تسعة أهداف وقيادته منتخب بلاده إلى نصف النهائي، قبل أن يتوقف حلمه أمام المنتخب الإنجليزي، والإيطالي باولو مالديني الذي جمع معظم الألقاب الممكنة مع ميلان دون أن ينجح في إضافة كأس العالم إلى سجله الحافل.

وتشمل القائمة كذلك الفرنسي ميشيل بلاتيني، المتوج بالكرة الذهبية ثلاث مرات متتالية، والمجري فيرينك بوشكاش الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي مونديال 1954 قبل أن يخسر في واحدة من أشهر مفاجآت تاريخ البطولة أمام ألمانيا الغربية، إضافة إلى ألفريدو دي ستيفانو، أسطورة ريال مدريد، الذي لم تتح له الفرصة للمشاركة في كأس العالم طوال مسيرته.

ولا يمكن الحديث عن أعظم اللاعبين الذين لم يحققوا المونديال دون التوقف عند يوهان كرويف، صاحب الثورة التكتيكية التي غيرت وجه كرة القدم الحديثة، والذي قاد هولندا إلى نهائي كأس العالم 1974 قبل أن يخسر أمام ألمانيا الغربية، ليظل اللقب العالمي الغائب الأبرز عن مسيرته الأسطورية.

ويتصدر القائمة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعتبره كثيرون أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر العصور. فرغم مشاركته في خمس نسخ من كأس العالم وتحطيمه عشرات الأرقام القياسية وتتويجه بمعظم الألقاب الفردية والجماعية الممكنة، فإن الكأس الذهبية لا تزال غائبة عن خزائنه. وكان أفضل إنجاز له بلوغ المركز الرابع مع المنتخب البرتغالي في مونديال 2006.

ويستعد رونالدو لخوض نهائيات كأس العالم 2026 في مشاركة تاريخية قد تكون السادسة في مسيرته، واضعاً نصب عينيه تحقيق الإنجاز الوحيد الذي لا يزال ينقص سجله الكروي. وبينما تقترب رحلته من محطتها الأخيرة، تبقى البطولة العالمية المقبلة فرصته الأخيرة لإكمال أسطورته وكتابة الفصل الأجمل في مسيرة استثنائية صنعت تاريخاً من الإنجازات والأرقام القياسية.

07/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts