شنّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مهرجان خطابي احتضنته مدينة كلميم، اليوم الأحد، منتقداً ما اعتبره تداخلاً بين المال والسلطة وتأثير ذلك على تدبير الشأن العام.
وقال بنكيران إن عدداً من الفاعلين السياسيين باتوا يدخلون إلى المؤسسات المنتخبة والحكومة بدافع تحقيق المكاسب الشخصية والحصول على الصفقات والامتيازات، معتبراً أن السياسة يجب أن تظل مجالاً لخدمة المصلحة العامة والدفاع عن المبادئ.
وفي معرض حديثه عن رئيس الحكومة، اتهم بنكيران أخنوش بالاستفادة من اقتصاد الريع ومن الدعم المرتبط بصندوق المقاصة في مراحل سابقة، معتبراً أن ثروته تضاعفت بعد توليه رئاسة الحكومة، وهو ما قال إنه يثير إشكاليات مرتبطة بتضارب المصالح بين المسؤولية الحكومية والمصالح الاقتصادية الخاصة.
كما أشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى عدد من الملفات التي يرى أنها تعكس هذا التداخل، من بينها مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، إضافة إلى برامج الدعم الموجهة لبعض الفئات، معتبراً أن تدبير هذه الملفات يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص.
وانتقد بنكيران عدداً من السياسات الحكومية ذات الطابع الاجتماعي، مشيراً إلى ما وصفه بتداعيات الغلاء وارتفاع أسعار الأضاحي خلال الموسم الأخير، فضلاً عن التغييرات التي همّت برامج الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية.
وفي سياق متصل، حذر المتحدث من ما أسماه بـ”تجار السياسة”، معتبراً أن دخول رجال الأعمال إلى المجال السياسي بهدف تحقيق مكاسب مالية يشكل خطراً على التوازن الديمقراطي، خصوصاً عندما تجتمع السلطة السياسية والنفوذ الاقتصادي في جهة واحدة.
من جهة أخرى، أكد بنكيران أنه لا ينوي الاستمرار على رأس حزب العدالة والتنمية إلى ما لا نهاية، مشيراً إلى استحالة بقائه أميناً عاماً للحزب بعد استكمال ما تبقى من ولايته الحالية.
كما دعا إلى التصدي لظاهرة شراء الأصوات خلال الانتخابات، معتبراً أنها تمثل تهديداً لنزاهة العملية الديمقراطية ولثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وفي حديثه عن المؤسسة الملكية، شدد بنكيران على أن الملك يظل الحاكم الأول في البلاد ورمز وحدتها واستقرارها، مؤكداً أن الاختلاف السياسي ممكن في إطار احترام الثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية، ومحذراً من أي ممارسات قد تمس بالاستقرار والأمن العام.
07/06/2026