أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب المخصصة لمناقشة السياسات العمومية، أن قطاع التعليم يشهد دينامية غير مسبوقة على مستوى التمويل والإصلاح، حيث ارتفعت ميزانيته إلى 99 مليار درهم، مسجلة زيادة قياسية تفوق 68% مقارنة بسنة 2021، وهو ما يعكس – حسب قوله – أولوية هذا القطاع ضمن السياسات الحكومية.
وأوضح أخنوش أن هذا الاستثمار المالي الكبير يندرج ضمن رؤية استراتيجية تعتبر التعليم ركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن النتائج بدأت تظهر تدريجياً على أرض الواقع، خصوصاً فيما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي وتحسين جودة التعلمات.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة تسجيل تراجع واضح في معدلات الانقطاع عن الدراسة بالسلك الإعدادي، حيث انخفضت النسبة من 8.4% إلى حوالي 4.5% خلال الموسم الدراسي الحالي، أي ما يقارب النصف، مبرزاً كذلك انخفاض عدد المؤسسات التعليمية التي كانت تعاني من اختلالات بنيوية وتدخل ضمن برامج الإصلاح بأكثر من 50%.
كما توقف أخنوش عند تجربة “مؤسسات الريادة”، التي اعتبرها أحد أبرز محاور الإصلاح التربوي، مشيراً إلى أن التلاميذ المستفيدين من هذا النموذج يحققون نتائج أفضل عند انتقالهم إلى السلك الإعدادي، بفارق يصل إلى 10 نقاط مقارنة بزملائهم غير المستفيدين. وأضاف أن برامج الدعم والمعالجة التربوية ساهمت في رفع نسبة التحكم في الكفايات الأساسية من 11% إلى 45%، وهو ما يعكس – وفق تعبيره – تحسناً ملموساً في مردودية المنظومة التعليمية.
وفي ما يتعلق بتوسيع هذا النموذج، كشف رئيس الحكومة عن تعميم واسع النطاق لمشروع “مؤسسات الريادة”، حيث انتقل عدد المؤسسات الابتدائية المعنية من 626 مؤسسة خلال الموسم الماضي إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، ما سمح بامتداد أثر الإصلاح إلى حوالي مليوني تلميذ وتلميذة، تحت تأطير ما يقارب 80 ألف أستاذ و960 مفتشاً تربوياً.
أما على مستوى التعليم الإعدادي، فأوضح أخنوش أن برنامج “إعداديات الريادة” شمل إلى حدود الآن 786 مؤسسة، أي ما يمثل حوالي 30% من مجموع الإعداديات، ويستفيد منه أكثر من 700 ألف تلميذ، مع طموح لرفع هذه النسبة تدريجياً لتصل إلى 56% بحلول سنة 2027.
وختم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يعتمد على مقاربة شمولية ومندمجة، تشمل تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وتطوير المحتويات البيداغوجية والرقمية، وتعزيز الأنشطة الموازية والرياضية، إضافة إلى إشراك الأسر بشكل أكبر في تتبع المسار الدراسي لأبنائها، بما يضمن استدامة النتائج وتعزيز أثر الإصلاح على المدى البعيد.
08/06/2026