kawalisrif@hotmail.com

ياسين بونو.. صمام أمان المغرب في طريق المونديال

ياسين بونو.. صمام أمان المغرب في طريق المونديال

في الخامسة والثلاثين من عمره، يواصل ياسين بونو تثبيت مكانته كأحد أبرز ركائز المنتخب المغربي، وسدا منيعا يعول عليه “أسود الأطلس” للذهاب بعيدا في مونديال أمريكا الشمالية، وربما تجاوز إنجاز المركز الرابع في نسخة قطر 2022. ويجسد بونو، المتوج بجائزة أفضل حارس مرمى في إفريقيا سنة 2025، امتدادا لتقليد الحراس المغاربة الكبار، من بادو الزاكي إلى علال بنقصو وحميد الهزاز، بعدما أسهم بشكل بارز في النتائج اللافتة للمنتخب خلال السنوات الأخيرة، من نصف نهائي كأس العالم، إلى التأهل السابع للمونديال، وبلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم.

ورغم انتقاله إلى الهلال السعودي، حافظ بونو على حضوره الأساسي داخل تشكيلة المنتخب، وواصل تألقه الفردي والجماعي، بعدما أنهى الموسم بـ14 مباراة دون تلقي أهداف، مناصفة مع السنغالي إدوار مندي. كما برز في كأس إفريقيا بالمغرب، حيث حافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات من أصل سبع، ولم تهتز مرماه سوى مرتين؛ أمام مالي من ركلة جزاء، ثم في النهائي أمام السنغال، قبل أن يمنح الاتحاد الإفريقي اللقب للمغرب بقرار إداري عقب انسحاب لاعبي “أسود التيرانغا”. وبعد النهائي، اختار بونو التركيز على ما هو قادم، موجها رسالة هادئة إلى زملائه والجماهير شدد فيها على قيمة الاستمتاع باللحظة والتمسك بالمبادئ.

وتدرج بونو في مسار طويل قبل أن يصبح الحارس الأول للمغرب، إذ بدأ مع الوداد، ثم خاض تجارب إسبانية مع أتلتيكو مدريد وسرقسطة وخيرونا وإشبيلية، حيث صنع اسمه أوروبيا بتألقه في الدوري الأوروبي، خاصة في نسختي 2020 و2023، حين لعب دورا حاسما في تتويج الفريق الأندلسي. كما رسخ صورته كـ“ملك ركلات الترجيح” بعد تألقه التاريخي أمام إسبانيا في ثمن نهائي مونديال قطر، حيث قاد المغرب إلى إنجاز غير مسبوق. وتوج لاحقا بجائزة أفضل حارس في الدوري الإسباني موسم 2021-2022، قبل أن ينتقل إلى الهلال، حيث واصل حضوره القوي محليا وقاريا، مؤكدا أنه يظل إحدى أهم أوراق المنتخب المغربي في الاستحقاقات الكبرى.

08/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts