kawalisrif@hotmail.com

“الكيف القانوني” بالمغرب يواجه اختبار التسويق والوصفات الطبية

“الكيف القانوني” بالمغرب يواجه اختبار التسويق والوصفات الطبية

أنهى مزارعو القنب الهندي بالمغرب، خلال الأيام الأخيرة، عملية زراعة الموسم الثالث من صنف “البلدية”، وهو الصنف المحلي الذي تراهن عليه المملكة ضمن منظومة القنب الهندي المشروع الموجه أساسا إلى الاستعمالات الطبية والدوائية والصناعية. غير أن رهانات هذه السلسلة لا تتوقف عند توسيع المساحات أو رفع حجم الإنتاج، بل ترتبط أيضا بقدرة السوق على تصريف المنتجات النهائية عبر القنوات القانونية، خاصة أن جزءا مهما منها يتطلب وصفة طبية قبل وصوله إلى المستهلكين.

وبحسب معطيات حصل عليها موقعنا، بلغت المساحة المزروعة بصنف “البلدية” خلال الموسم الحالي حوالي 2200 هكتار، مقابل نحو 2600 هكتار في الموسم الماضي، بعدما قاربت المساحات المحصودة سنة 2024 حوالي 2000 هكتار. ولا يعكس هذا التراجع، وفق المعطيات ذاتها، انخفاضا في إقبال الفلاحين على الزراعة المقننة، بقدر ما يرتبط بإعادة تنظيم القطاع وتشديد المراقبة، حيث جرى توجيه نحو 1300 إنذار بسحب التراخيص لما يقارب 1200 فلاح، مع احتمال تحول أكثر من نصفها إلى قرارات نهائية في حال عدم تسوية الوضعيات القانونية، إلى جانب إصدار حوالي 150 إنذارا في حق 85 فاعلا اقتصاديا ضمن سلاسل الإنتاج والتحويل والتسويق.

وفي هذا السياق، أكد محمد الكروج، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، أن المغرب يتوفر على إطار قانوني جاهز وعرض مؤطر في مجال القنب الطبي، مشيرا إلى تصنيع أكثر من 110 منتجات قائمة على القنب ومسجلة رسميا لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ومتوفرة في أكثر من 600 منفذ بيع معتمد. وشدد الكروج على أن نجاح هذا الورش يظل رهينا بتحقيق توازن بين متطلبات الصحة العامة، خصوصا صرف المنتجات بوصفة طبية، وبين ضمان استدامة النشاط الاقتصادي للمصنعين وصغار الفلاحين، محذرا من أن تعثر بيع هذه المنتجات قد ينعكس على التصنيع ثم على شراء المحاصيل من المزارعين المرخص لهم.

09/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts