عبّر عدد من مهنيي الصيد البحري بميناء بني أنصار، صباح اليوم الثلاثاء ، عن استيائهم من التراجع الملحوظ في التزود بمادة الثلج، التي تشكل عنصراً أساسياً في الحفاظ على جودة المنتوجات البحرية وضمان سلامتها خلال عمليات الصيد والتسويق.
وأكد عدد من المهنيين أن الأيام الأخيرة شهدت انخفاضاً واضحاً في الكميات المتوفرة من الثلج، إلى جانب تسجيل تأخر متكرر في إيصالها إلى المراكب، وهو ما تسبب في إرباك استعدادات البحارة وأثر على عمليات تجهيز السفن قبل انطلاقها في رحلات الصيد البحرية.
وأوضحت مصادر مهنية من داخل الميناء أن هذا الخصاص لا يرتبط بوفرة أو ندرة المصطادات البحرية، بقدر ما يعكس وجود اختلالات على مستوى منظومة إنتاج وتوزيع الثلج، رغم توفر وحدات متخصصة يفترض أن تؤمن حاجيات الميناء بشكل منتظم. ورجحت المصادر ذاتها أن تكون أسباب هذا الوضع مرتبطة بأعطاب تقنية محتملة في معدات وآلات التصنيع، أو بعدم مواكبة الطاقة الإنتاجية الحالية للطلب المتزايد المسجل خلال الفترة الأخيرة.
وحذرت المصادر من أن استمرار أي اضطراب في عملية تزويد المراكب بالثلج قد تكون له انعكاسات مباشرة على جودة الأسماك والمحافظة على شروط السلامة الصحية، فضلاً عن تأثيره على القيمة التجارية للمنتوجات البحرية داخل الأسواق.
وفي المقابل، تؤكد بعض الجهات العاملة في مجال إنتاج الثلج بالميناء أن الإشكال المطروح لا يتعلق بندرة المادة أو ضعف الإنتاج، بقدر ما يرتبط بصعوبات لوجستيكية وتنظيمية، خاصة أن أغلب المراكب تتقدم بطلبات التزود في توقيت متقارب قبيل انطلاقها نحو البحر، ما يخلق ضغطاً على عمليات التوزيع.
كما تشير معطيات مهنية إلى أن بعض الوحدات المنتجة للثلج تبذل جهوداً لرفع طاقتها الإنتاجية من أجل مواكبة التوسع الذي يعرفه النشاط البحري بميناء بني أنصار، غير أن تحقيق ذلك يظل رهيناً بتوفير التجهيزات التقنية اللازمة وتسريع الإجراءات الإدارية الكفيلة بضمان تزويد منتظم ومستقر لهذه المادة الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية في سلسلة الصيد البحري.
