kawalisrif@hotmail.com

بعد لجنة الخارجية قبل أسبوعين … البرلمان الهولندي يوافق يومه الثلاثاء على تسليم المجرمين والفارين إلى المغرب

بعد لجنة الخارجية قبل أسبوعين … البرلمان الهولندي يوافق يومه الثلاثاء على تسليم المجرمين والفارين إلى المغرب

في خطوة وُصفت بأنها “تحول مهم” في التعاون القضائي والأمني بين البلدين، صوّت مجلس النواب الهولندي، اليوم الثلاثاء ، بأغلبية ساحقة لصالح اتفاقية تسليم المجرمين الموقعة بين هولندا والمغرب قبل ثلاث سنوات، في قرار قد يغيّر قواعد لعبة ملاحقة المطلوبين بين البلدين.

وبموجب هذا الاتفاق، سيتم تسهيل عملية تسليم المشتبه فيهم والمدانين في قضايا جنائية خطيرة، سواء من أجل المحاكمة أو لتنفيذ عقوبات سجنية صدرت بحقهم، شريطة أن تكون العقوبة لا تقل عن سنة واحدة في كلا البلدين.

الاتفاق يشمل مجموعة واسعة من الجرائم، من بينها القتل العمد، والاعتداءات العنيفة، وجرائم تبييض الأموال، وهي ملفات تعتبرها السلطات الهولندية والمغربية ضمن أولوياتها في محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وزير العدل الهولندي، ديفيد فان فيل، اعتبر أن هذا الاتفاق “يسحب جزءاً من الملاذ الآمن الذي كان يستفيد منه بعض المجرمين”، مؤكداً أن التنسيق الجديد سيجعل من الصعب على المطلوبين الإفلات من العدالة عبر التنقل بين البلدين.

الاتفاق يسلّط الضوء بشكل خاص على شبكات الجريمة المنظمة، حيث أشار نواب في البرلمان الهولندي إلى أن ما يُعرف بـ”الكبار” أو “الرؤوس المدبرة” المرتبطين بعصابات المخدرات الدولية قد يكونون أبرز المستهدفين، ومن بينهم أسماء مرتبطة بعصابات معروفة مثل شبكة ريدوان التاغي.

كما تم تداول حالات لمشتبه فيهم يُعتقد أنهم يقيمون داخل المغرب، بينهم أقارب لشخصيات بارزة في عالم الجريمة المنظمة، ما يجعل الاتفاق ذا تأثير مباشر على ملفات حساسة ما زالت مفتوحة لدى القضاء الهولندي.

ورغم قوة الاتفاق، فإن هناك قيداً قانونياً بارزاً يتمثل في أن المغرب لا يقوم عادة بتسليم مواطنيه، بما في ذلك مزدوجي الجنسية. غير أن السلطات الهولندية تؤكد أن هذا لا يعني الإفلات من العقاب، إذ يمكن للسلطات المغربية محاكمة هؤلاء داخل أراضيها بناءً على طلب رسمي.

الاتفاق يتضمن أيضاً ضمانات قانونية، حيث يمكن رفض التسليم في حال وجود مؤشرات على محاكمات سياسية أو انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان. كما شددت الحكومة الهولندية على أن كل طلب تسليم سيخضع لتقييم دقيق قبل الموافقة عليه.

بعد مصادقة مجلس النواب، ينتظر أن يُعرض الاتفاق على مجلس الشيوخ (الغرفة الأولى)، حيث يُتوقع تمريره بسهولة نظراً للأغلبية السياسية الداعمة له. ومن جانبها، كانت المغرب قد صادقت مسبقاً على الاتفاق.

ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية أوسع لهولندا لتوسيع شبكة اتفاقياتها الدولية، بعد اتفاقات مماثلة مع دول أخرى، في محاولة لتعزيز ملاحقة المجرمين أينما فرّوا، وفق ما وصفه وزير العدل الهولندي بأنه: “تشديد الخناق على الجريمة أينما كانت”.

09/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts