تشهد عدد من أحياء مدينة الحسيمة، وعلى رأسها حي أزكيرن، خلال الأسابيع الأخيرة، انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، ما أثار موجة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة التي باتت تعاني من اضطرابات متواصلة تؤثر بشكل مباشر على حياتها اليومية ومختلف أنشطتها.
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن الانقطاعات الكهربائية تتكرر بشكل مفاجئ ودون سابق إشعار، الأمر الذي يتسبب في تعطيل الأجهزة المنزلية وإرباك مصالح الأسر والتجار والمهنيين، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تحسين جودة الخدمات الأساسية بالإقليم.
ولم تقتصر معاناة السكان على الكهرباء فقط، بل امتدت إلى اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، وهو ما فاقم من حالة الاحتقان وسط المواطنين الذين عبروا عن استغرابهم من تكرار هذه الاختلالات دون تقديم تفسيرات واضحة أو حلول عملية تحد من تكرارها.
وفي هذا السياق، طالب عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة بفتح تحقيق جدي للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الانقطاعات المتكررة، وتقييم وضعية شبكات الماء والكهرباء ومدى قدرتها على الاستجابة لحاجيات الساكنة، خاصة في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بالأعطاب التقنية وضعف استمرارية الخدمات.
كما وجه متتبعون للشأن المحلي انتقادات إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، معتبرين أن تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الاستثمارات في صيانة وتحديث البنية التحتية يجب أن يشكل أولوية قصوى، بما يضمن استقرار التزويد بالماء والكهرباء ويجنب المواطنين معاناة الانقطاعات المتكررة.
وتبقى الأسئلة المطروحة من طرف الساكنة قائمة حول أسباب هذه الاختلالات المتواصلة، ومدى استعداد الجهات المختصة للتفاعل مع مطالب المواطنين وتقديم توضيحات رسمية بشأنها، إلى جانب اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تضمن استمرارية هذه الخدمات الحيوية وتحسن جودة المرافق الأساسية بإقليم الحسيمة.
10/06/2026