kawalisrif@hotmail.com

وجدة :       قبل قرار محكمة النقض … هل ينهار “جدار الحماية” حول المقاول المومني أم يستمر جدل الإفلات من العقاب ؟

وجدة : قبل قرار محكمة النقض … هل ينهار “جدار الحماية” حول المقاول المومني أم يستمر جدل الإفلات من العقاب ؟

تتجه الأنظار في وجدة وعموم جهة الشرق ، إلى محكمة النقض التي يُنتظر أن تُصدر قرارها في ملف المقاول صلاح الدين المومني، المدان قبل أسابيع بسنتين نافذة من طرف محكمة الاستئناف بوجدة، وسنة أخرى نافذة كذلك من طرف محكمة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس ، في قضية تحوّلت من نزاع ذي طابع عقاري إلى ملف مثقل بالجدل القانوني والإداري، وأصبح حديث الرأي العام المحلي لسنوات متتالية دون حسم نهائي يضع حداً لتشابكاته.

ومع اقتراب هذا الموعد القضائي الحاسم، يتجدد سؤال يفرض نفسه بقوة في الأوساط المتابعة: كيف ظل ملف بهذه الحساسية وبهذا الكم من الفضائح مفتوحاً لكل هذه المدة، رغم تعدد الشكايات وتضارب المعطيات وتوسع دائرة الاتهامات التي رافقته منذ تفجره الأول؟

فمنذ بداية القضية، لم يهدأ الجدل المحيط بالملف، إذ كلما اعتقد متتبعون أن المسار اقترب من نهايته، ظهرت معطيات جديدة تزيد من تعقيده، بين وثائق متداولة وشهادات وتصريحات ومعطيات إضافية، دفعت الملف خارج حدوده الأولى المرتبطة بمشروع سكني، نحو أسئلة أوسع تمس تدبير المال العام، ومسؤولية بعض الإدارات، وآليات منح الرخص والاستفادة من الامتيازات.

وبحسب المعطيات المتوفرة ، فإن الملف يضم شكايات واتهامات للمقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير والاستيلاء على أموال، والزج برئيس جمعية سكنية لرجال التعليم خلف القضبان دون جرم يرتكبه ، إضافة إلى وقائع مرتبطة بالعنف والنزاعات، وهي عناصر ما تزال معروضة على أنظار جهات قضائية متعددة، في مسار يطغى عليه التداخل والتشعب.

كما أفرزت تطورات لاحقة، وفق مصادر متتبعة للملف، معطيات إضافية مرتبطة باستفادة مشروع السكن الاجتماعي بمدينة السعيدية من امتيازات وإعفاءات ضريبية مزورة ، في سياق ما يزال يثير نقاشاً قانونياً حول الأسس التي بنيت عليها تلك الامتيازات. وتزداد حدة الجدل بعد تصريحات المومني أمام الضابطة القضائية، أقر فيها بعدم حصول المشروع على شهادة المطابقة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول الكيفية التي تم بها ترتيب آثار قانونية ومالية لمشروع لم يستكمل ؟

وتذهب مصادر مطلعة إلى أن الملف لا يتعلق فقط بشخص أو مشروع بعينه، بل يكشف عن إشكال أوسع يرتبط بتدبير ملفات الاستثمار العقاري والاجتماعي، وحدود المراقبة الإدارية، ومدى نجاعة آليات التتبع والمحاسبة، خاصة في مشاريع تستفيد من دعم أو امتيازات عمومية.

وفي سياق متصل، تشير أدلة قطعية إلى استمرار المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني، في عمليات بيع شقق يُفترض أنها موجهة لفئة محددة داخل إطار المشروع، لفائدة أطراف خارج المنظومة الأصلية، وهو ما يعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة جديدة حول مدى احترام الالتزامات التعاقدية والتنظيمية التي تأسس عليها المشروع منذ بدايته.

وبين تضارب المعطيات واتساع دائرة التساؤلات، يبقى الملف اليوم أمام منعطف حاسم مع اقتراب قرار محكمة النقض، الذي قد يشكل نقطة تحول مفصلية في مسار قضية شغلت الرأي العام المحلي، أو يعيدها إلى دائرة الجدل من جديد، في حال استمرار الغموض حول بعض جوانبها.

وفي انتظار الكلمة القضائية النهائية، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل يفتح قرار محكمة النقض الباب أمام مرحلة جديدة من التدقيق والمساءلة، أم أن الملف سيواصل تدويره داخل حلقة الجدل المفتوح دون حسم نهائي؟

وبين هذا وذاك، تبقى قضية المومني، في نظر متابعين، أكثر من مجرد ملف فردي، بل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المنظومة القضائية والإدارية على فرض مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة .

— تسجيل صوتي للمومني يستدعي المساءلة القانونية :

11/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts