كشفت تحقيقات الشرطة الإسبانية معطيات جديدة حول شبكة تهريب المخدرات المرتبطة بالأنفاق السرية التي تم اكتشافها بمدينة سبتة المحتلة، بعدما أظهرت تسجيلات صوتية أن المتهم الرئيسي، المعروف بالأحرف الأولى “M.Ch.B” والموجود رهن الاعتقال الاحتياطي، كان يسعى إلى بناء رواية بديلة لإبعاد الشبهات عن العناصر الأساسية المتورطة في القضية.
ووفق المعطيات التي أحالتها وحدة مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات “UDYCO” على المحكمة الوطنية الإسبانية، حاول أفراد الشبكة دفع مستأجر ورشة للرخام، كانت تُستعمل كواجهة لإخفاء أحد الأنفاق، إلى تسليم نفسه للسلطات وتقديم إفادة معدة سلفاً. كما كشفت التسجيلات، بحسب منابر إعلامية إيبيرية، عن محاولة تحميل المسؤولية لشخص سبق له التعاون مع السلطات وساهم في كشف أول نفق للتهريب، بهدف تقديمه كواجهة لتحمل تبعات إدخال أطنان من الحشيش إلى الثغر المحتل.
وأظهرت التحقيقات أن المخطط شمل أيضاً محاولة استعمال جواز سفر يعود لشخص متوفى لتقديم فرد آخر بهوية مزيفة أمام السلطات، إلى جانب إعداد عقد كراء صوري لإبعاد الأنظار عن المسؤولين الحقيقيين عن المستودع المستخدم في عمليات التهريب. غير أن العملية الأمنية الواسعة التي نفذتها الشرطة الإسبانية أجهضت هذه الخطة، وأسفرت عن اكتشاف نفق ثان واعتقال نحو 30 مشتبهاً فيه، فيما ترجح السلطات أن المتهم الرئيسي كان وراء الأنفاق المكتشفة، إضافة إلى نفق ثالث كان لا يزال قيد الإنجاز.
11/06/2026