kawalisrif@hotmail.com

إغلاق مضيق هرمز يشعل مخاوف الطاقة ويصعد مواجهة واشنطن وطهران

إغلاق مضيق هرمز يشعل مخاوف الطاقة ويصعد مواجهة واشنطن وطهران

أعلنت هيئة إيرانية معنية بإدارة مضيق هرمز، الخميس، إغلاق الممر البحري الاستراتيجي أمام الملاحة حتى إشعار آخر، عقب جولة جديدة من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران. وقالت الهيئة إن القرار جاء على خلفية التوترات الناتجة عن الهجمات الأميركية والإعلان الأخير للقوات المسلحة الإيرانية، داعية حاملي تصاريح العبور إلى انتظار تعليمات جديدة. وتزامن ذلك مع بيان لمقر “خاتم الأنبياء” أكد منع عبور مختلف أنواع السفن، بما فيها ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرا من استهداف أي محاولة لاجتياز المضيق، فيما أعلن الحرس الثوري استهداف سفينتين قال إنهما حاولتا العبور بشكل غير قانوني.

وجاء التصعيد بعد ضربات أميركية طالت عشرات المواقع الإيرانية، بينها منظومات دفاع جوي ورادارات قرب مضيق هرمز، بينما أكدت واشنطن أن البنية التحتية النفطية لم تكن ضمن الأهداف. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن انفجارات سُمعت في كرج ومناطق مطلة على المضيق، في حين تحدثت تقارير أميركية عن عمليات استمرت نحو أربع ساعات وشملت مواقع عسكرية في جنوب إيران ووسطها. وتقول واشنطن إن الضربات جاءت بعد إسقاط مروحية أميركية فوق المضيق، بينما ردت طهران بهجمات على مواقع في البحرين والكويت والأردن، وسط تعثر المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني واستمرار الخلاف حول رفع العقوبات وترتيب الالتزامات المتبادلة.

وألقى الإغلاق المعلن بظلاله على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط في بداية التعاملات قبل أن تقلص مكاسبها مع ترقب حجم التأثير الفعلي على الإمدادات، إذ بلغ خام برنت 93.18 دولار للبرميل، وصعد غرب تكساس الوسيط إلى 90.28 دولار. وفي وقت تؤكد فيه إيران إغلاق المضيق وتهدد باستهداف السفن العابرة، قال الجيش الأميركي إن حركة السفن التجارية مستمرة، نافيا تقارير إيرانية عن استهداف سفن أميركية قرب الممر. ويكتسي مضيق هرمز أهمية حيوية باعتباره شريانا رئيسيا لصادرات النفط والغاز من الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملا ضاغطا على تكاليف الشحن والتأمين وأسواق الطاقة العالمية، في ظل مخاوف من اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.

11/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts