kawalisrif@hotmail.com

الناظور: بين العروي وويكسان … “منطقة رمادية” تثير علامات استفهام ثقيلة حول واقع ميداني يزداد غموضاً وخطورة !

الناظور: بين العروي وويكسان … “منطقة رمادية” تثير علامات استفهام ثقيلة حول واقع ميداني يزداد غموضاً وخطورة !

في المنطقة الواقعة بين العروي والحدود الترابية لجماعة ويكسان، وعلى امتداد المسالك المؤدية إلى طريق “نومرو – 7”، تتواتر روايات محلية متقاطعة ترسم صورة ميدانية مثيرة للقلق، حيث تُوصَف بعض النقاط بأنها فضاءات معزولة تتحرك داخلها أنشطة ليلية غير اعتيادية، في سياق يرتبط بترويج المخدرات القوية ( الكوكايين ) … ومع غياب توضيحات رسمية حاسمة، تتسع دائرة الأسئلة أكثر مما تتقلص.

عدد من السكان بجماعة إيكسان على الحدود مع جماعة العروي يتحدثون عن مشاهد متكررة لتحركات في ساعات متأخرة من الليل وأحيانا بواضح النهار ، داخل مسالك ترابية نائية، خارج نطاق الحركة العادية، وبعيدة عن أي حضور واضح ودائم للمراقبة. والأكثر إثارة للانتباه، حسب تعبير بعضهم، أن هذه النقاط “معروفة على نطاق واسع في محيطها… لكن دون أن ينعكس ذلك على الأرض بتدخلات واضحة”. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات ثقيلة حول مستوى الرصد الميداني وحدود فعاليته في هذه الرقعة الجغرافية.

في المقابل، لا تخفي أصوات محلية متابعة للشأن العام دهشتها من استمرار هذا الوضع، معتبرة أن تكرار نفس العمليات دون حسم ميداني ملموس من طرف الدرك بإيكسان يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات التدخل والتتبع، وحول ما إذا كانت بعض المسالك الترابية تُترك فعلياً خارج دائرة المراقبة المنتظمة، أو أنها ببساطة تستفيد من تعقيدات الواقع الجغرافي والتداخلات الترابية.

وتبرز في هذا السياق إشكالية أخرى لا تقل حساسية، تتعلق بتداخل النفوذ الترابي بين الجماعات المتجاورة، حيث يشير مواطنون إلى أن عدداً من النقاط تظل غير واضحة التبعية الإدارية بشكل دقيق، وكأن الحدود تتحول في بعض الحالات إلى خطوط نظرية أكثر منها واقعاً ميدانياً. هذا الغموض، وفق تعبيرهم، يطرح إشكال المسؤولية ويُنتج فراغاً يُصعّب أي تتبع صارم وواضح.

ومع استمرار هذه المعطيات في التداول محلياً، يتزايد القلق بشأن الانعكاسات الاجتماعية المحتملة، خصوصاً على فئة الشباب، في ظل حديث متكرر عن تنامي مؤشرات مرتبطة بالتعاطي والترويج، وما يرافق ذلك من ضغط متصاعد على الأسر والنسيج الاجتماعي. وبينما يتسع نطاق التحذيرات، يرى بعض السكان أن الواقع الميداني يبدو وكأنه يتحرك بسرعة أكبر من أي إجراءات احتواء أو تدخل وقائي.

ورغم حدة الروايات المتداولة وتشابك تفاصيلها، لا تزال المعطيات الرسمية غائبة عن تقديم تأكيد أو نفي واضح لطبيعة ما يجري، وهو ما يجعل الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، ويضع الجهات المعنية أمام ضغط متزايد لفرض وضوح أكبر على مستوى التوضيح والتدخل.

وبين شهادات محلية تتكرر بصيغ مختلفة وغموض يلف عدداً من النقاط الحساسة، يبقى هذا الملف في حاجة إلى مقاربة ميدانية أكثر صرامة ووضوحاً، تعيد ترتيب الصورة على الأرض بعيداً عن التأويلات. وإلى حين ذلك، يظل ما يُتداول في إطار روايات محلية متقاطعة، لكنها تزداد ثقلاً كلما طال غياب الحسم الميداني.

11/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts