kawalisrif@hotmail.com

وزيرة مغربية تحذر من كوارث حرائق الغابات على الأوضاع الاقتصادية

وزيرة مغربية تحذر من كوارث حرائق الغابات على الأوضاع الاقتصادية

حذرت الوزيرة السابقة، والخبيرة في شؤون البيئة، نزهة الوافي، من التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية على الاقتصاد المغربي، مؤكدة أن تواتر موجات الحر والحرائق والجفاف لم يعد مجرد تحد بيئي بل تحول إلى عامل ضاغط على مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الفلاحة والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

وأوضحت الخبيرة في قضايا المناخ والتنمية المستدامة ضمن تدوينة فيسبوكية، أن ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر يؤديان إلى تراجع الإنتاج الزراعي وتدهور المراعي، وإجهاد المحاصيل والثروة الحيوانية، في وقت تتسبب فيه الحرائق في إتلاف مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، وقد تمتد آثارها إلى البنيات التحتية مما يفاقم حجم الخسائر الاقتصادية.

وأكدت أن انعكاسات هذه الصدمات المناخية لا تقتصر على القطاع الفلاحي، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع مداخيل الأسر القروية، وزيادة معدلات الهجرة القسرية نحو المدن، الأمر الذي يفرض تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة على المملكة، مشددة على أن المرحلة المقبلة، خاصة في أفق المسار التنموي للفترة 2026-2035، تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها، مع توجيه التمويل المناخي الوطني والدولي نحو مشاريع فعالة تستجيب للحاجيات الحقيقية للمناطق المتضررة.

وشددت على ضرورة إدماج المخاطر المناخية ضمن وثائق التخطيط الترابي، وربط التمويل العمومي بمبادئ الشفافية والمساءلة، بما يضمن تحويل الموارد المالية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، مع تمكين التعاونيات الفلاحية، والجمعيات المحلية، والمنظمات النسائية والشبابية، ومراكز التكوين من الوسائل التقنية والمالية اللازمة للقيام بأدوارها.

وختمت الخبيرة بالتأكيد على أن المغرب يعيش مرحلة دقيقة تتطلب تعبئة وطنية ومحلية شاملة، محذرة من أن استمرار تصاعد موجات الحر والحرائق قد يؤدي إلى تعميق أزمة الأمن الغذائي، وتوسيع رقعة الهجرة القروية، وتهديد الاستقرار الاجتماعي والتنموي، داعية إلى الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكوارث إلى تبني سياسات استباقية قائمة على الوقاية وبناء القدرة على الصمود.

 

كواليس الريف:   متابعة

 

27/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts