kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     92 كيلوغراماً من الحشيش على متن سيارة تعبر من معبر بني أنصار وتنتهي برجل خلف القضبان

الناظور : 92 كيلوغراماً من الحشيش على متن سيارة تعبر من معبر بني أنصار وتنتهي برجل خلف القضبان

تحولت رحلة سيارة عبرت من المغرب في اتجاه مليلية المحتلة إلى قضية أمنية ثقيلة، بعدما انتهت عملية مراقبة دقيقة بحجز 92 كيلوغراماً من الحشيش وتوقيف رجل وامرأة، في عملية قالت الشرطة الوطنية الإسبانية إنها كشفت شحنة كانت في طريقها، وفق التحقيقات الأولية، إلى إسبانيا.

بدأت القضية بخيوط أمنية ظهرت في وقت سابق من شهر شتنبر، بعدما توصلت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية بمعلومات حول سيارة يشتبه في إخضاعها لتعديلات وتجهيزات تسمح بإخفاء كميات كبيرة من المخدرات.

ومع تقدم التحقيق، تبين للشرطة، وفق روايتها، أن السيارة كانت قد عبرت إلى التراب المغربي قبل أيام، ما عزز فرضية خروجها من أجل تحميلها بالمخدرات، قبل العودة بها إلى مليلية المحتلة عبر معبر باب مليلية، تمهيداً لنقل الشحنة لاحقاً بحراً نحو إسبانيا.

وعلى ضوء هذه المعطيات، وضعت المصالح الأمنية الإسبانية خطة لمراقبة السيارة عند عودتها، مع تركيز خاص على محيط معبر بني أنصار، في انتظار اللحظة التي يمكن فيها اعتراضها دون تعريض حركة المرور أو المواطنين للخطر.

وظهرت السيارة المنتظرة عند المعبر، وعلى متنها رجل وامرأة. ولم تتدخل العناصر الأمنية مباشرة، بل واصلت مراقبة تحركات السيارة بعد دخولها إلى مليلية المحتلة، قبل اعتراضها في اتجاه المنطقة المينائية.

وبحسب الرواية التي قدمتها الشرطة الإسبانية، جاء اختيار موقع التدخل لتفادي التأثير على حركة السير وسلامة المواطنين، فيما كانت الشبهات تحيط بالسيارة منذ لحظة عبورها الحدود.

وخلال عملية التفتيش، لفتت رائحة قوية منبعثة من الجزء الخلفي للسيارة انتباه العناصر الأمنية، لتزداد الشكوك بشأن وجود مواد مخدرة مخفية داخل المركبة.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت أثناء تفتيش صندوق الأمتعة، حيث عثر المحققون على تجويف مزدوج داخل السيارة، أُعد بطريقة تسمح بإخفاء الممنوعات بعيداً عن أعين المراقبين، قبل العثور بداخله على كمية من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي 92 كيلوغراماً.

وعلى إثر ذلك، أوقفت الشرطة الرجل والمرأة للاشتباه في تورطهما في جريمة ضد الصحة العامة، قبل تقديمهما أمام السلطة القضائية المختصة رفقة نتائج التحقيق والمحجوزات.

وبعد دراسة الملف، قرر القضاء الإسباني إيداع الرجل السجن الاحتياطي، بينما تقرر الإفراج عن المرأة مع إبقائها رهن المتابعة القضائية.

وتفيد المعطيات التي أوردها المصدر الإسباني بأن التحقيقات تشير إلى أن الشحنة كانت موجهة في نهاية المطاف إلى إسبانيا، ما جعل العملية، من وجهة نظر المحققين، إحباطاً لمحاولة نقل كمية كبيرة من الحشيش عبر مليلية المحتلة نحو الضفة الأخرى من المتوسط.

وفي المقابل، لم تكشف الشرطة الإسبانية عن هوية الموقوفين أو عمريهما أو جنسيتهما، كما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التعديلات التي أُدخلت على السيارة، أو المحكمة التي أصدرت قرار إيداع الرجل السجن الاحتياطي.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على طبيعة الأساليب التي تقول الأجهزة الأمنية الإسبانية إنها تواجهها عند المعابر الحدودية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمركبات يشتبه في تعديلها لإخفاء المخدرات. كما تكشف أن مسار شحنة واحدة قد يتحول، في غضون ساعات، من عبور عادي للحدود إلى ملف قضائي وأمني يمتد من بني أنصار إلى مليلية المحتلة وصولاً إلى إسبانيا.

30/09/2026

مقالات خاصة

Related Posts