kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     القضاء الإداري يلغي نتائج الانتقاء الأولي لمباراة أستاذ باحث بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بسبب خروقات

وجدة : القضاء الإداري يلغي نتائج الانتقاء الأولي لمباراة أستاذ باحث بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بسبب خروقات

أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة، قبل أيام ، حكماً يقضي بإلغاء نتائج الانتقاء الأولي لمباراة توظيف أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، في تخصص ديداكتيك التربية الإسلامية بمركزي الناظور ووجدة، والتي كانت مخصصة لثلاثة مناصب، وذلك بعد وقوفها على مجموعة من الخروقات القانونية والعلمية التي شابت هذه المباراة.

وجاء هذا الحكم عقب عدة جلسات قضائية ومداولات قانونية، وبعد دراسة المحكمة لمختلف الوثائق والمعطيات المدرجة في الملف، والاستماع إلى الأطراف المعنية، ويتعلق الأمر بالطاعن، وهو مفتش تربوي بالناظور، ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها وجود خرق واضح وصريح للمقتضيات القانونية المنظمة للمباراة، بعدما تم تشكيل لجنة المباراة دون الاستناد إلى القرار الوزاري رقم 1076.24 الصادر بتاريخ 23 أبريل 2024، والمتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات تنظيم مباريات توظيف الأساتذة المساعدين بالوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، خاصة ما تنص عليه المادة الخامسة من القرار المذكور.

وفي الجانب العلمي والأكاديمي، سجلت المحكمة وجود حيف في تقييم الملف العلمي للطاعن من قبل اللجنة العلمية المكلفة بالانتقاء، والتي ضمت أستاذين من شعبة الدراسات الإسلامية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، وأستاذاً من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالناظور، إضافة إلى رئيسة اللجنة من مركز وجدة. واعتبرت المحكمة أن شبكة التنقيط المعتمدة أفضت إلى منح المترشح نقطة لا تعكس مؤهلاته العلمية وخبرته الأكاديمية والمهنية.

وفي تعليقه على الحكم، اعتبر المحامي بهيئة وجدة، الأستاذ عبد الحق بنقادة، الذي تولى الدفاع في القضية، أن القرار القضائي يشكل سابقة مهمة ويكشف عن الاختلالات التي قد تشوب بعض المباريات الأكاديمية، مؤكداً أن احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص يعد مدخلاً أساسياً لإصلاح المنظومة التربوية وتعزيز الثقة في آليات التوظيف الجامعي والتربوي.

من جهة أخرى، خلف الحكم ارتياحاً في صفوف عدد من دكاترة وزارة التربية الوطنية بجهة الشرق، في مقابل تجدد الجدل حول ظروف تنظيم المباراة. وكانت التنسيقية الجهوية لدكاترة وزارة التربية الوطنية بالشرق قد نظمت خلال الأشهر الماضية عدة وقفات احتجاجية أمام مقر المركز الجهوي، عبرت خلالها عن رفضها لما وصفته بـ”الاختلالات التي شابت المباراة”، كما جددت مطالبتها بالإدماج الشامل في إطار أستاذ باحث.

ولوحت التنسيقية، وفق بيانات سابقة، بخوض أشكال احتجاجية جديدة للمطالبة بتسوية ملف الدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية، في ظل استمرار النقاش حول آليات الولوج إلى مناصب الأستاذ الباحث بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

12/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts