في عملية أمنية نوعية ، تمت يومه السبت ، عكست مستوى التنسيق المتقدم بين المغرب وإسبانيا، تمكنت السلطات المختصة بالبلدين من إحباط محاولة كبيرة لتهريب المخدرات عبر مياه مضيق جبل طارق، أسفرت عن حجز ما يقارب 4,8 أطنان من الحشيش.
وكشف الحرس المدني الإسباني، السبت، أن العملية انطلقت بعد رصد زورق مطاطي سريع من نوع “غو فاست” كان يتحرك بسرعات عالية في ظروف أثارت الشبهات حول تورطه في نقل شحنة مهمة من المخدرات.
وفور تحديد الهدف، أطلقت السلطات الإسبانية عملية مطاردة واسعة شاركت فيها وحدات بحرية وبرية وجوية، غير أن المهربين حاولوا الإفلات من الملاحقة عبر التخلص من جزء من الحمولة وإلقائها في البحر بهدف تخفيف وزن الزورق ورفع سرعته.
وأسفرت المرحلة الأولى من التدخل عن انتشال 32 رزمة من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي نحو 1200 كيلوغرام، فيما واصل الزورق رحلته باتجاه المياه القريبة من السواحل المغربية.
وأمام هذا التطور، تم تفعيل قنوات التعاون الأمني بين الحرس المدني الإسباني والدرك الملكي المغربي، حيث سارعت الوحدات البحرية المغربية إلى الانخراط في العملية ومواصلة تضييق الخناق على المهربين.
وأدى الضغط المتواصل الذي مارسته السلطات في البلدين إلى إجبار أفراد الشبكة على التخلي عن ما تبقى من الشحنة، ليتمكن الجانب المغربي من استرجاع 89 رزمة إضافية تزن حوالي 3577 كيلوغراماً.
وبذلك ارتفع إجمالي المحجوزات إلى 121 رزمة من الحشيش، بوزن إجمالي يناهز 4777 كيلوغراماً، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الحرس المدني الإسباني أن نجاح هذه العملية يعكس فعالية التعاون القائم بين الرباط ومدريد في مواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، مشدداً على أهمية التنسيق الميداني والاستخباراتي المشترك لحماية ضفتي مضيق جبل طارق من الأنشطة الإجرامية المنظمة.
13/06/2026