أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن تعبئة الموارد الجبائية للمجالس المنتخبة تشكل أحد الرهانات الإستراتيجية الكبرى لتنزيل ورش الجهوية المتقدمة بالمملكة، مبرزاً أن الارتقاء بالقدرات المالية الذاتية يظل شرطاً أساسياً لتمكين الجماعات الترابية من التضطلع بالصلاحيات والمهام التنموية الموكلة إليها قانوناً. وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي وجهه إلى النائبة البرلمانية سكينة لحموش عن الفريق الحركي واطلعت عليه “كواليس الريف”، أن المقتضيات التشريعية الجديدة الواردة في القانون رقم 07.20، المغير والمتمم للقانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، توخّت بالأساس إدماج الحلول الرقمية في تدبير العائدات المحلية، بما يضمن الرفع من كفاءة التحصيل وتحديث آليات الاستخلاص الضريبي.
وفي السياق ذاته، أبرز وزير الداخلية حزمة الإجراءات العملية المتخذة لإرساء هذه التحولات، وفي مقدمتها بناء الإطار التنظيمي المؤطر للإقرار والأداء الإلكترونيين للرسوم الترابية عبر استصدار المرسوم رقم 2.22.176 والقرار الوزاري المشترك المصاحب له، وهو المسار الإداري الذي توج بإطلاق منصة رقمية متخصصة تتيح للملزمين أداء واجباتهم عن بعد. وموازاة مع ذلك، جرى تفعيل النظام المعلوماتي المندمج لتدبير مداخيل الجماعات الترابية (GIR-CT)، الذي يمنح مصالح شساعة المداخيل ومجموعاتها القدرة التقنية على استخراج وصولات وتصاريح الأداء إلكترونياً، مما يسهم في تسريع المعاملات والقطع مع الأنماط التدبيرية التقليدية.
واختتم لفتيت توضيحاته بالإشارة إلى سلسلة الدوريات الوزارية المشتركة الصادرة بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لتعميم منظومة التدبير المندمج للمداخيل وضبط عمليات الشساعة الرقمية بجميع المرافق الإقليمية والمحلية. وشدد على أن مصالح وزارة الداخلية تواصل مواكبتها المستمرة للمجالس الجماعية عبر صياغة برامج عمل ميدانية تدمج تقنيات النظام المعلوماتي الجغرافي، بهدف إحصاء الوعاء الضريبي بدقة وتأهيل منظومة الحكامة المالية المحلية، تماشياً مع التوجهات الإستراتيجية للدولة الرامية إلى تحديث الإدارة المغربية وترسيخ الشفافية.
13/06/2026