kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا تستنفر موانئها لعملية مرحبا 2026.. خمسة موانئ أندلسية تقود أكبر عبور بشري بين أوروبا وإفريقيا

إسبانيا تستنفر موانئها لعملية مرحبا 2026.. خمسة موانئ أندلسية تقود أكبر عبور بشري بين أوروبا وإفريقيا

من ألميريا إلى طريفة.. استعدادات مكثفة لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا

أعلنت السلطات الإسبانية، يوم الاثنين 15 يونيو، الانطلاقة الرسمية لعملية العبور “مرحبا 2026″، التي تعد من أكبر عمليات تنقل المسافرين والمركبات بين أوروبا وشمال إفريقيا، وسط توقعات بتسجيل أرقام قياسية جديدة خلال هذه السنة، مع ارتفاع أعداد أفراد الجالية المغربية والمغاربية العائدين إلى أوطانهم لقضاء العطلة الصيفية.

وحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن تتجاوز حركة العبور خلال نسخة 2026 أرقام السنة الماضية بنسبة 3 في المائة، بعدما تم تسجيل عبور حوالي 3.48 ملايين مسافر و857 ألف سيارة سنة 2025، عبر أكثر من 10 آلاف رحلة بحرية ربطت بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، في واحدة من أكبر عمليات التنقل البشري المنظمة بين قارتين.

وتستهدف هذه العملية ضمان مرور سلس وآمن لفائدة الآلاف من الأسر المقيمة بأوروبا والمتوجهة إلى وطنها الأم، حيث تم وضع مخطط أمني ولوجستي واسع يمتد على مدى ثلاثة أشهر، إلى غاية 15 شتنبر المقبل، بمشاركة مختلف المصالح المختصة لتسهيل إجراءات السفر وتفادي أي اضطرابات خلال فترة الذروة.

وسجلت بداية العملية هدوءاً نسبياً على مستوى الموانئ الأندلسية، غير أن مختلف المصالح الإسبانية أعلنت جاهزيتها لمواجهة الفترات التي تعرف أكبر ضغط، خاصة خلال نهاية يوليوز وبداية شهر غشت، حيث يرتفع بشكل كبير عدد المسافرين والسيارات المتوجهة نحو موانئ شمال إفريقيا.

وتشارك في العملية سبعة موانئ إسبانية، خمسة منها توجد بالأندلس، وهي ألميريا، موتريل (غرناطة)، مالقة، الجزيرة الخضراء وطريفة، حيث تستحوذ هذه الموانئ على أكثر من 96 في المائة من إجمالي حركة المسافرين والمركبات، ما يجعلها نقطة عبور رئيسية بالنسبة لأفراد الجالية.

وتبقى موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة الأكثر نشاطاً، إذ يرتقب أن تستقبل وحدها حوالي 70 في المائة من عمليات العبور البحري، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وقربها من مضيق جبل طارق، الذي يشكل المعبر البحري الأهم بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب.

وفي ميناء ألميريا، تم تخصيص حوالي 700 شخص لإنجاح العملية وضمان انسيابية حركة المسافرين، كما تعرف نسخة هذه السنة دخول شركة بحرية جديدة لتنظيم رحلات تربط بين ميناء بني أنصار بالناظور وألميريا، ما يعزز خيارات السفر البحري نحو منطقة الريف.

أما ميناء موتريل، فيستعد بدوره لتأمين حوالي 15 رحلة أسبوعياً، عادية واستثنائية، عبر ثلاث خطوط بحرية تربطه بكل من الحسيمة ومليلية المحتلة وميناء بني أنصار بالناظور، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد خلال موسم العودة الصيفية.

وتواجه عملية “مرحبا 2026” تحدياً جديداً يتمثل في دخول نظام المراقبة الأوروبي للحدود حيز التنفيذ، المعروف باسم نظام الدخول والخروج (EES)، الذي يعوض ختم جوازات السفر اليدوي بتسجيل إلكتروني للمعطيات البيومترية للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي.

وسيتم اعتماد بصمات الأصابع والصورة الرقمية للوجه في إطار النظام الجديد، مع إمكانية العودة مؤقتاً إلى الإجراءات اليدوية في حال تسجيل اكتظاظ أو مشاكل تقنية، بهدف الحفاظ على انسيابية حركة العبور وعدم تعطيل سفر الأسر.

كما تم تجهيز الموانئ بوسائل متنقلة لمساعدة الأشخاص ذوي الحركة المحدودة، حتى لا يضطروا إلى مغادرة سياراتهم أثناء إجراءات المراقبة الحدودية، في إطار تسهيل ظروف السفر بالنسبة لجميع الفئات.

ويشارك في إنجاح عملية “مرحبا 2026” أكثر من 31 ألف موظف ومهني من مختلف المصالح والإدارات الإسبانية، بهدف ضمان أمن وتنظيم واحدة من أكبر عمليات التنقل بين قارتي أوروبا وإفريقيا، والتي تشكل موعداً سنوياً مهماً لملايين الأسر المغربية المقيمة
بالخارج.

16/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts