شهدت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين نقاشا محتدما حول المقتضيات الزجرية المتعلقة بالسمسرة في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23، حيث تمسك وزير العدل عبد اللطيف وهبي باعتبار المحامي الذي يتعامل مع الوسطاء في جلب الموكلين شريكا في الفعل الجرمي، مؤكدا ضرورة وضع حد لهذه الممارسة التي وصفها بالمنتشرة في الواقع المهني.
ويتضمن المشروع، في مادته 142، عقوبات بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 20 ألفا و50 ألف درهم في حق كل من يثبت قيامه بسمسرة الزبناء أو استمالتهم لفائدة محام، مع إقرار نفس العقوبة في حق المحامي الذي يثبت تورطه بصفته فاعلا أصليا أو مشاركا. كما تنص المادة 143 على معاقبة كل من يباشر بسوء نية مساطر قضائية لفائدة الغير دون صفة قانونية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، إضافة إلى غرامات مالية مماثلة.
وخلال النقاش، أوضح مسؤولون بوزارة العدل أن المقصود بالتجريم هو الأفعال المرتبطة باستقطاب الزبائن عبر وسطاء، سواء من طرف الغير أو بمشاركة محامين، باعتبارها أفعالا مادية تستوجب المساءلة. في المقابل، سجلت مداخلات برلمانية تحفظات على توسيع نطاق التجريم، معتبرة أن بعض المقتضيات قد تكون مكررة أو غير ضرورية، فيما دعا وزير العدل إلى التفكير في نماذج مقارنة، من بينها النموذج الأمريكي الذي يسمح بالإشهار المنظم للمحامين.
16/06/2026