kawalisrif@hotmail.com

الثقة تحسم مزاج الناخبين قبل تشريعيات 2026

الثقة تحسم مزاج الناخبين قبل تشريعيات 2026

كشفت نتائج دراسة ميدانية حديثة أن نوايا المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 ما تزال محاطة بقدر كبير من التردد، إذ لم تتجاوز نسبة الذين أكدوا عزمهم على التصويت 27.9 في المائة، بينما أفاد 14.4 في المائة بأنهم مرجحون للمشاركة، ما يرفع إجمالي أصحاب التوجه الإيجابي إلى 42.3 في المائة. في المقابل، صرح 21.1 في المائة بأنهم لن يصوتوا بشكل مؤكد، و17.5 في المائة بأنهم على الأرجح لن يشاركوا، فيما بلغت نسبة المترددين 19.1 في المائة، وفق معطيات تقرير أصدرته حركة المواطنون استناداً إلى استطلاع شمل أكثر من 3000 مشارك من مختلف جهات المملكة.

وأبرز التقرير أن الكتلة الانتخابية القابلة للاستقطاب تتركز أساساً ضمن فئتي المترددين والذين لم يحسموا قرار المقاطعة بشكل نهائي، معتبراً أن رفع نسبة المشاركة يقتضي معالجة اختلالات متراكمة تبدأ من التسجيل في اللوائح الانتخابية، مروراً بالمشاركة الفعلية يوم الاقتراع، وصولاً إلى بناء نية التصويت في الاستحقاقات المقبلة. وأكد أن أي مقاربة تستهدف تحسين الإقبال على صناديق الاقتراع ينبغي أن تتعامل مع هذه المراحل مجتمعة، بالنظر إلى اختلاف العوامل المؤثرة في كل واحدة منها.

وفي ما يتعلق بأسباب العزوف، تصدر انعدام الثقة قائمة المعيقات بنسبة 53.4 في المائة لدى غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، متبوعاً بالشعور بعدم جدوى التصويت بنسبة 20.3 في المائة، ثم عوامل أخرى مرتبطة بضيق الوقت أو ضعف المعرفة بالإجراءات. كما أظهرت المعطيات تقارباً واضحاً مع دوافع المقاطعة المسجلة خلال انتخابات 2021، حيث شكلت الثقة في الأحزاب السياسية وجدوى العملية الانتخابية وغياب التمثيلية أبرز الأسباب المعلنة. وخلص التقرير إلى أن العوامل السياسية والرمزية تظل الأكثر تأثيراً في قرار المشاركة أو المقاطعة، متقدمة بفارق كبير على الاعتبارات التقنية والتنظيمية.

16/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts