kawalisrif@hotmail.com

الحلم الإيطالي يتحول إلى كابوس في ممرات التهريب الليبية

الحلم الإيطالي يتحول إلى كابوس في ممرات التهريب الليبية

رغم الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا، ما تزال وجهة مفضلة لدى عدد من الشباب المغاربة الساعين إلى بلوغ السواحل الإيطالية عبر مسارات الهجرة غير النظامية. ووفق معطيات متطابقة، يعتمد هؤلاء على شبكات متخصصة في تهريب البشر تنشط بين ليبيا وتركيا، وتستقطب الراغبين في الهجرة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى فضاءات لترويج الرحلات وتبادل المعلومات حول الأسعار ومسارات العبور. وتساهم روايات بعض المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى أوروبا في تغذية هذا الإقبال، رغم المخاطر المتزايدة التي تكتنف هذه الرحلات.

غير أن الوعود التي تقدمها شبكات التهريب سرعان ما تتبدد عند وصول المهاجرين إلى الأراضي الليبية، حيث يتعرض كثير منهم لعمليات نصب وسلب للوثائق والأموال، قبل أن يجدوا أنفسهم في قبضة شبكات الاتجار بالبشر أو مجموعات مسلحة تحتجزهم في مراكز غير خاضعة للرقابة الرسمية. وتفيد مصادر مطلعة، في تصريحات لكواليس الريف، بأن بعض المحتجزين يعاملون كوسيلة للابتزاز المالي، إذ يتم التواصل مع عائلاتهم للمطالبة بفديات مقابل الإفراج عنهم، فيما تنتهي بعض الحالات بمآسٍ إنسانية، من بينها وفاة مهاجر مغربي عُثر على جثته أخيراً قرب أحد مستشفيات طرابلس.

وفي تقريرها السنوي لسنة 2025، حذرت منظمة رصد الجرائم في ليبيا من تصاعد الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المهاجرين داخل ليبيا، مؤكدة أن التهريب والاتجار بالبشر باتا جزءاً من منظومة منظمة تمتد عبر مناطق عدة في البلاد وتستند إلى شبكات مترابطة تشمل النقل والاحتجاز والاستغلال والابتزاز. وأشار التقرير إلى وجود مسارات معروفة تربط جنوب وشرق وغرب ليبيا بمراكز تجميع واحتجاز تستخدم في إدارة عمليات التهريب، لافتاً إلى أن تعقيد الوضع الميداني وانتشار مراكز احتجاز غير رسمية يضاعفان التحديات التي تواجهها البعثات القنصلية في تتبع أوضاع المهاجرين وتقديم الدعم اللازم لهم.

16/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts