كشف تحليل حديث صادر عن مؤسسة “فيفاي كابيتال” أن المغرب يتكبد خسائر اقتصادية كبيرة تُقدَّر بعشرات المليارات من الدراهم، نتيجة استمرار توقف مصفاة “سامير” منذ سنة 2015، في ظل تعثر جميع محاولات التفويت. وأشار التقرير، الصادر في كتاب أبيض تحت عنوان “مصفاة سامير في اختبار هرمز”، إلى تراكم نحو 45 عرضاً لشراء المصفاة دون أن يستوفي أي منها الشروط المطلوبة من حيث السعر أو الالتزامات الصناعية أو الضمانات المستقبلية.
ووفق المعطيات الواردة في التحليل، تشمل الكلفة الإجمالية للتوقف أربع فئات رئيسية، من بينها ديون الشركة عند التصفية التي تجاوزت 40 مليار درهم سنة 2016، إضافة إلى العبء المرتبط بالواردات الطاقية التي بلغت 114.04 مليار درهم سنة 2024، فضلاً عن كلفة دعم غاز البوتان ضمن نظام المقاصة. كما قدر التقرير الهامش التراكمي الذي كان يمكن تحقيقه من نشاط التكرير خلال الفترة 2015-2025 ما بين 42 و70 مليار درهم، مع قيمة وسطية تناهز 54 مليار درهم.
كما توقف الكتاب الأبيض عند خسائر مرتبطة بعدم استغلال أصول شركة “سامير”، المقدرة بحوالي 21.5 مليار درهم وفق خبرة قضائية سابقة، إضافة إلى تعقيدات تعرقل عملية التفويت، من بينها وجود مساطر تحكيم دولي جارية واعتبارات قانونية مرتبطة بالملكية، إلى جانب كلفة إعادة تأهيل المنشآت التي قد تصل إلى نحو 300 مليون دولار. واعتبر التقرير أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تعطيل إيجاد مشترٍ مناسب رغم عشرات العروض المقدمة خلال السنوات الأخيرة.
16/06/2026