أطلقت السلطات الفرنسية نظام دعم مالي خاص يحمل اسم “المساعدة على الحياة الأسرية والاجتماعية” (AVFS)، يستهدف فئة من المتقاعدين الأجانب المقيمين بفرنسا والراغبين في قضاء فترات طويلة خارجها أو العودة النهائية إلى بلدانهم الأصلية.
ويتيح هذا الإجراء لعدد من المتقاعدين المغاربة الاستفادة من دعم مالي فرنسي بعد مغادرتهم التراب الفرنسي، دون أن يفقدوا بشكل كامل مختلف أشكال المساندة الاجتماعية التي كانوا يحصلون عليها أثناء إقامتهم هناك.
ويُوجَّه هذا الدعم أساساً إلى المتقاعدين الأجانب ذوي الموارد المحدودة، بهدف مساعدتهم على الاستقرار في بلدانهم الأصلية مع ضمان حد أدنى من الدخل يمكنهم من مواجهة تكاليف المعيشة.
وجاء اعتماد هذه الآلية كبديل لبعض الإعانات الاجتماعية التي تتوقف تلقائياً عند مغادرة المستفيد لفرنسا، وفي مقدمتها “منحة التضامن لكبار السن” (ASPA)، التي يشترط القانون الفرنسي الاستفادة منها مقابل الإقامة الفعلية والدائمة داخل البلاد.
وللاستفادة من هذه الإعانة، يتعين على المعني بالأمر أن يكون أجنبياً ويبلغ من العمر 65 سنة على الأقل، أو 62 سنة في بعض الحالات الاستثنائية، مع ضرورة استنفاد جميع حقوقه المتعلقة بالتقاعد وإثبات محدودية موارده المالية.
كما تشترط السلطات الفرنسية أن يكون المستفيد مقيماً بمفرده داخل مساكن العمال المهاجرين أو الإقامات الاجتماعية المخصصة لهذه الفئة عند تقديم الطلب.
وبالنسبة للمتقاعدين المغاربة، وبحكم أن المغرب لا ينتمي إلى الفضاء الاقتصادي الأوروبي، فإن الاستفادة من هذا النظام تقتضي إثبات إقامة قانونية ومنتظمة بفرنسا لمدة لا تقل عن 15 سنة، إضافة إلى التوفر على بطاقة إقامة سارية المفعول أو ما يثبت تجديدها.
ويتحدد مبلغ الدعم وفق الوضعية المالية لكل مستفيد، على ألا يتجاوز سقف 726.36 يورو شهرياً، أي ما يزيد عن 8700 يورو سنوياً. كما لا يسمح القانون بالجمع بين هذه الإعانة وعدد من المساعدات الاجتماعية الأخرى، من بينها الدخل التضامني النشط (RSA)، ومنحة التضامن لكبار السن (ASPA)، ومنحة البالغين في وضعية إعاقة، فضلاً عن إعانات السكن.
17/06/2026