kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    إحتقان يغلي في قلب المدينة … تجار أولاد ميمون يعلنون العصيان الاحتجاجي ويتهمون جهات بخنق السوق

الناظور : إحتقان يغلي في قلب المدينة … تجار أولاد ميمون يعلنون العصيان الاحتجاجي ويتهمون جهات بخنق السوق

دخلت أزمة سوق أولاد ميمون المشهور على الصعيد الوطني، بمدينة الناظور ، مرحلة أكثر توتراً، بعدما أعلنت جمعية الحزم لتجار السوق عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام أبواب السوق، متهمة الجهات المعنية بـ”فرض حصار خانق” على أحد أهم الفضاءات التجارية بالمدينة، في ظل استمرار إغلاق الممرات والمسالك واحتلال الملك العمومي، وما يترتب عن ذلك من خسائر يومية تهدد أرزاق مئات التجار.

وفي بلاغ شديد اللهجة، أكدت الجمعية أن سنوات من المراسلات والشكايات واللقاءات مع مختلف المسؤولين لم تُفضِ إلى أي حل عملي، معتبرة أن سياسة التسويف والتجاهل لم تعد مقبولة، وأن الوضع الحالي يعكس “فشلاً واضحاً” في تدبير هذا الملف، وسط تفاقم الفوضى وغياب تدخل حاسم يعيد النظام إلى محيط السوق.

وأوضحت الجمعية أن استمرار إغلاق المنافذ، وخاصة بالزنقة 10، لا يشكل فقط عرقلة للحركة التجارية، بل يمثل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين، بسبب صعوبة ولوج سيارات الإسعاف والوقاية المدنية عند وقوع أي حالة طارئة، وهو ما وصفته بأنه “استهتار غير مبرر” بأرواح الناس وممتلكاتهم.

وأمام ما اعتبرته صمتاً إدارياً مريباً، أعلنت الجمعية عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية ، بعد غد لثلاثاء ، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، للمطالبة برفع “الحصار” المفروض على السوق، وفتح جميع الممرات، وتحرير الملك العمومي، بما يضمن عودة النشاط التجاري إلى طبيعته.

كما وجهت الجمعية دعوة مباشرة إلى عامل إقليم الناظور لفتح حوار مسؤول مع ممثلي التجار، مؤكدة أن الأزمة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل، وأن استمرار الوضع الحالي ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة، تتحمل الجهات المعنية كامل مسؤوليتها.

وختمت الجمعية بلاغها بالتشديد على أن جميع خطواتها الاحتجاجية ستظل سلمية وقانونية، لكنها في المقابل حملت رسالة واضحة مفادها أن زمن الصمت قد انتهى، وأن التجار لن يقبلوا بعد اليوم بأن يبقى سوق أولاد ميمون رهينة الفوضى والعشوائية والقرارات التي تخنق الحركة التجارية وتضرب مصدر رزق مئات الأسر.

ويطرح هذا التصعيد سؤالاً محرجاً أمام السلطات المحلية: إلى متى سيظل أحد أبرز الأسواق التجارية بالناظور يعيش تحت وطأة الاختناق، بينما تتراكم الشكاوى دون حلول ملموسة؟ وهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول الأزمة إلى احتقان اجتماعي أوسع، أم أن التجار سيجدون أنفسهم مضطرين إلى تصعيد أشكالهم النضالية دفاعاً عن حقهم في العمل؟

21/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts