في خطوة تعكس صعود الصناعة الدوائية المغربية على الساحة الدولية، أعلنت مجموعة لابروفان عن إتمام استحواذها على الشركة السويسرية “ريفوفارم”، في صفقة استراتيجية تفتح أمام العملاق المغربي آفاقاً أوسع نحو الأسواق العالمية، وتعزز موقعه ضمن خارطة صناعة الأدوية الدولية.
ولا يمثل هذا الاستحواذ مجرد عملية تجارية، بل يشكل محطة جديدة في مسار مجموعة مغربية راكمت أكثر من سبعة عقود من الخبرة، منذ تأسيسها سنة 1949 بمدينة الدار البيضاء على يد الدكتور عبد الرحيم بنّيس، لتتحول تدريجياً من مختبر وطني إلى فاعل دوائي ذي امتداد عالمي.
وتحت قيادة الدكتور فريد بنّيس، واصلت المجموعة تطوير نموذج يقوم على الاستثمار في البحث العلمي، وتحديث منظومتها الصناعية، وتعزيز حضورها خارج الحدود. وتتوفر لابروفان اليوم على بنية صناعية متقدمة تضم ثلاثة مواقع إنتاج، ما مكنها من بناء قدرات تصنيع تنافسية داخل المغرب.
وتنتج المجموعة أكثر من 1000 مرجع دوائي يتم تسويقها في أكثر من 50 سوقاً حول العالم، ضمن مجالات علاجية متعددة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز الواجهات التي تقدم صورة جديدة عن الصناعة المغربية القادرة على المنافسة عالمياً.
ويمنح استحواذ لابروفان على “ريفوفارم” السويسرية المجموعة المغربية امتيازات إضافية، بفضل الخبرة الصناعية للشركة السويسرية في تطوير الأدوية المتخصصة والتركيبات الصيدلانية المعقدة، إلى جانب امتلاكها شبكة إنتاج وتوزيع في عدد من الأسواق الأوروبية.
كما سيسمح هذا التقارب بتعزيز حضور المنتجات الدوائية المغربية في أسواق جديدة، والاستفادة من البنية الصناعية والخبرات الأوروبية، في إطار استراتيجية توسعية تهدف إلى جعل لابروفان لاعباً أكثر تأثيراً في القطاع الصيدلاني العالمي.
وبين تاريخ انطلق من الدار البيضاء قبل أكثر من سبعين عاماً، وطموح يمتد اليوم إلى أوروبا وخارجها، تواصل لابروفان كتابة فصل جديد في قصة الصناعة المغربية: قصة انتقال من التصنيع المحلي إلى المنافسة الدولية، ومن إنتاج الدواء إلى صناعة حضور عالمي.
وهكذا تواصل لابروفان رسم مسارها في عالم الدواء، ليس فقط عبر إنتاج العلاجات، بل عبر بناء وصفة نجاح تجمع بين خبرة الماضي، وابتكار الحاضر، وطموح المستقبل. فكما يحتاج المريض إلى وصفة دقيقة لاستعادة عافيته، تحتاج الصناعة الوطنية إلى مزيج متوازن من البحث، والاستثمار، والجودة، والثقة… وهي المكونات التي تبدو اليوم حاضرة في “وصفة” لابروفان نحو العالمية.
21/06/2026