تستعد المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب لإطلاق تحرك قانوني واسع خلال الأيام المقبلة، عبر توجيه شكايات ومراسلات رسمية إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية ومجلس المنافسة، احتجاجاً على ما تصفه بـ”اختلالات بنيوية” تطال منظومة الصفقات العمومية في مجالات الحراسة الخاصة والنظافة وصيانة المباني والبستنة. وتستند هذه الخطوة إلى بيان صادر عن المنظمة، تحدث عن أضرار كبيرة لحقت بالمقاولات الوطنية بسبب تطبيق بعض المقتضيات القانونية، وعلى رأسها المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تعتبرها سبباً في تقويض المنافسة وتوسيع دائرة الإقصاء.
وأوضح رئيس المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب، عبد الحق بندغو، أن عدداً من القطاعات المرتبطة بتنظيم التظاهرات والمعارض والفعاليات الكبرى تعرف، بحسب تعبيره، تمركزاً في الصفقات واحتكاراً من طرف فاعلين محدودين، ما أدى إلى صعوبات مالية خانقة وإفلاس عدد من الشركات الوطنية. وأضاف أن هذه الوضعية أثرت على مبدأ تكافؤ الفرص، رغم توفر العديد من المقاولات على التراخيص القانونية وشهادات الجودة التي تؤهلها للمنافسة على الصفقات العمومية.
وفي السياق ذاته، انتقدت المنظمة ما اعتبرته توسعاً في استفادة بعض التعاونيات من صفقات ذات قيمة مالية مرتفعة، معتبرة أن ذلك يتم أحياناً خارج الضوابط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، خاصة في ما يتعلق بتشغيل أجراء دون التراخيص الاستثنائية المطلوبة. كما دعت إلى مراجعة المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية، وإعادة اعتماد الثمن المرجعي في قطاعات الحراسة والنظافة والبستنة، مع ضبط اللجوء إلى آلية القرعة وتكريس مزيد من الشفافية في المساطر، بما يضمن حماية المنافسة وتوازن السوق وصون حقوق الأجراء.
22/06/2026