أثارت تقارير صادرة عن أقسام الجماعات المحلية بعمالات جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، قلق المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعد رصد اختلالات مرتبطة بتفاقم الخصاص في مناصب مديري المصالح داخل عدد من الجماعات الترابية. وأشارت المعطيات إلى أن هذا الفراغ الإداري انعكس على السير العادي للمرافق الجماعية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به مدير المصالح في التنسيق وتتبع تنفيذ القرارات وتدبير عمل مختلف الأقسام.
وفي هذا السياق، أوصت التقارير بإعادة تقييم شاملة لوضعية الموارد البشرية داخل الجماعات المعنية، مع التركيز على مدى توفر الشروط التنظيمية الكفيلة بضمان نجاعة التدبير الإداري، مع مطالبة العمالات بموافاة الإدارة المركزية بتقارير دورية حول تقدم عملية التقييم. كما شمل التتبع الجماعات التي تعرف تعثرا في استكمال هياكلها الإدارية أو تأخرا في شغل المناصب الحيوية، إضافة إلى حالات تم فيها اللجوء إلى تكليف موظفين غير مؤهلين كليا أو جزئيا لسد هذا الفراغ، أو اعتماد حلول مؤقتة عبر أطر تقنية وإدارية.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن عددا من مناصب مديري المصالح ظلت شاغرة بسبب إحالة مسؤولين على التقاعد أو وفاتهم دون تعويضهم وفق المساطر القانونية، في ظل تحفظ عدد من الأطر عن تولي هذا المنصب الحساس. كما لجأت بعض الجماعات إلى إسناد مهام التسيير لأطر متوسطة أو دنيا بشكل مؤقت، أو فتح طلبات ترشيح دون إقبال كاف، بالتوازي مع أزمة أوسع تتعلق بتدبير الموارد البشرية نتيجة تنامي حالات الإلحاق إلى إدارات عمومية أخرى. وقد أظهرت التقارير أن هذا الوضع أدى في بعض الحالات إلى إسناد مهام تقنية ومالية حساسة لموظفين يفتقرون للخبرة الكافية، ما تسبب في اختلالات مسطرية وتراجع في نجاعة التدبير وخسارة موارد مالية مهمة لدى عدد من الجماعات.
23/06/2026