يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة الشرقية على وقع استعدادات مكثفة لعقد لقاء تنظيمي وسياسي مهم بمدينة وجدة صباح يوم غد الأربعاء 24 يونيو الجاري، وهو اللقاء الذي ينتظر أن يحظى باهتمام واسع داخل الحزب بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة على طاولة النقاش، وفي مقدمتها ملف التزكيات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى جانب إعادة ترتيب عدد من الأوراق التنظيمية بأقاليم الجهة .
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “كواليس الريف” من مصادر تجمعية ، فإن اللقاء سينعقد ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحاً بإحدى القاعات الواقعة على الطريق المؤدية إلى الحدود الجزائرية، تحت إشراف رئيس الحزب محمد الشوكي، وبحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي، من بينهم وزراء في التشكيلة الحكومية الحالية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الاجتماع لن يكون مجرد لقاء تواصلي أو تنظيمي عادي، بل سيخصص جانب مهم منه للتداول في عدد من الملفات الحساسة المرتبطة بالتزكيات الانتخابية ببعض أقاليم الجهة الشرقية، خاصة في ظل بروز صراعات داخلية حول المواقع الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ومن أبرز النقاط التي يرتقب أن يتم الحسم فيها خلال هذا اللقاء، إعلان تعيين محمد القايدي منسقاً إقليمياً لحزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة وجدة أنجاد، خلفاً للبرلماني محمد هوار، الذي اختار مغادرة حزب “الحمامة” والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أحدثت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية بالمدينة.
وتفيد المصادر بأن تعيين القايدي يأتي في إطار إعادة هيكلة التنظيم الحزبي بعمالة وجدة أنجاد، استعداداً للمرحلة المقبلة، غير أن الطريقة المرتقبة للإعلان عن هذا التعيين أثارت بدورها تساؤلات داخل عدد من المناضلين، خاصة أن اختيار المنسقين الإقليميين يمر عادة عبر مساطر تنظيمية دقيقة تتطلب مصادقة المكتب السياسي للحزب قبل الإعلان الرسمي عن الاسم الجديد.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر نفسها عن معطى آخر مثير ، ويتعلق بقرار داخلي يقضي بعدم السماح لأعضاء الشبيبة التجمعية بالجهة بالتوجه مباشرة إلى مدينة أكادير للمشاركة في الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، المقرر تنظيمها بداية من نهاية هذا الأسبوع .
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن ما يقارب 200 شاب وشابة من أعضاء الشبيبة التجمعية بالجهة الشرقية كانوا يستعدون للالتحاق المبكر بمدينة أكادير للمشاركة في أنشطة الجامعة الصيفية، غير أنهم تلقوا تعليمات بضرورة الحضور أولاً إلى لقاء وجدة والمشاركة في أشغاله ، خوفا من القطيعة وعدم حضور عدد كبير منالتجمعيين الغاضبين ، قبل السماح لهم بالتوجه نحو وجهتهم النهائية.
وتضيف المصادر أن مسؤولي الحزب حرصوا على برمجة تنقل المشاركين إلى أكادير بعد انتهاء لقاء وجدة ، حيث يرتقب أن يغادروا مباشرة عقب متابعة مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام منتخب هايتي ضمن منافسات كأس العالم 2026، على أن يلتحقوا بمدينة أكادير في ليلة الخميس الموالي .
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن حجوزات الفنادق الخاصة بأعضاء الشبيبة جرى تحديدها ابتداء من ليلة الخميس، وهو ما اعتبره بعض المتابعين مؤشراً على وجود رغبة واضحة في ضمان حضور أكبر عدد ممكن من الشباب للقاء وجدة قبل الانتقال إلى الجامعة الصيفية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرفية سياسية وتنظيمية دقيقة يعيشها حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة الشرقية، حيث يسعى إلى ترتيب بيته الداخلي مبكراً بسبب النزيف الذي يعانيه خلال الأسابيع الأخيرة جراء قرار عشرات المناضلين والمنتخبين تغيير وجهتهم إلى أحزاب أخرى .
23/06/2026