تشهد مدينة الناظور، والإقليم ، خلال الأيام الأخيرة حالة من “الاختناق الرقمي” غير المسبوق، نتيجة الضعف الكبير في صبيب الإنترنت وتدهور جودة شبكات الاتصالات، في مشهد بات يثير موجة واسعة من الغضب والتذمر في صفوف المواطنين والمهنيين والطلبة.
ففي الوقت الذي أصبح فيه الاتصال بالإنترنت والمكالمات الهاتفية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء للعمل أو الدراسة أو المعاملات الإدارية، يشتكي عدد كبير من الزبناء من اضطرابات متكررة تشمل بطئاً حاداً في التصفح، انقطاعاً مفاجئاً للاتصال، وضعفاً واضحاً في جودة المكالمات الهاتفية التي غالباً ما تنقطع أو تتشوش بشكل متواصل.
وأكد عدد من المستخدمين لجريدة “كواليس الريف” أن الوضع لم يعد يقتصر على فترات محدودة أو ساعات ذروة معينة، بل أصبح شبه يومي في بعض المناطق، ما يجعل إنجاز أبسط المهام الرقمية أمراً معقداً، سواء عبر التطبيقات، أو خدمات التحويل، أو حتى التواصل العادي عبر الهاتف.
وفي هذا السياق، عبّر العديد من زبناء شركة إتصالات المغرب، عن استيائهم الشديد من استمرار هذه الاضطرابات، معتبرين أن جودة الخدمة المقدمة لا تعكس حجم الاشتراكات ولا الوعود المرتبطة بالسرعات المعلن عنها، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الإنترنت داخل الإقليم.
وأضاف متضررون أن الانقطاعات المتكررة تؤثر بشكل مباشر على أنشطتهم المهنية، خصوصاً العاملين عن بُعد، وأصحاب المشاريع الصغرى، والطلبة الذين يعتمدون على الشبكة في الدراسة والبحث، حيث يجدون أنفسهم أمام خدمة غير مستقرة تعيق الإنتاجية وتضيع الوقت والجهد.
كما أشار آخرون إلى أن ضعف الشبكة لا يقتصر على الإنترنت فقط، بل يمتد إلى المكالمات الهاتفية التي تعرف بدورها تذبذباً واضحاً، ما يجعل التواصل اليومي غير مضمون، خاصة في الحالات المستعجلة أو المهنية.
وتزداد حدة هذا الوضع مع تزايد الطلب المتنامي على خدمات الاتصال، دون أن يواكبه، بحسب المتضررين، تطوير كافٍ للبنية التحتية أو تعزيز لقدرة الشبكة على التحمل، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول جاهزية الشبكات المحلية لمواكبة هذا الضغط المتزايد.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب سكان الإقليم بتدخل عاجل لتحسين جودة الخدمة، وتوسيع وتقوية الشبكات، وإجراء مراقبة فعلية لأداء الخدمة على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بالإعلانات التسويقية، مع ضمان حق المواطنين في اتصال مستقر وذي جودة يواكب متطلبات العصر الرقمي.
24/06/2026