kawalisrif@hotmail.com

تقنية مغربية تعزز ريادة OCP في إنتاج الأسمدة منخفضة الكادميوم

تقنية مغربية تعزز ريادة OCP في إنتاج الأسمدة منخفضة الكادميوم

تواصل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ترسيخ موقعها ضمن أبرز الفاعلين العالميين في صناعة الأسمدة، من خلال تطوير حلول صناعية تراعي متطلبات الجودة والاستدامة البيئية. ومن بين أبرز هذه المبادرات اعتماد تقنيات متقدمة لإنتاج أسمدة منخفضة الكادميوم انطلاقا من حمض الفوسفوريك، بما يضمن الحد من انتقال هذا العنصر المعدني إلى التربة والبيئة. وخلال زيارة لكواليس الريف إلى المنصة الصناعية للجرف الأصفر، جرى استعراض مراحل الإنتاج التي تبدأ بمعالجة صخور الفوسفاط وتحويلها إلى حمض الفوسفوريك قبل توجيهه إلى تصنيع الأسمدة، مع إخضاعه لعمليات خاصة لعزل الكادميوم الموجود طبيعيا في بعض الصخور الفوسفاطية.

وتعتمد المجموعة في هذه العملية على تقنيتين تم تطويرهما محليا، هما “التبلور المشترك” و”التشكيل المعقد”، واللتان تتيحان فصل الكادميوم عن حمض الفوسفوريك وتحويله إلى مادة صلبة يتم تخزينها بشكل آمن، فيما يُستخدم الحمض المنقى في إنتاج الأسمدة. ويأتي هذا الإنجاز ثمرة تعاون بين فرق البحث والتطوير التابعة للمجموعة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ضمن مسار بحثي استمر سنوات وشمل دراسة عشرات الحلول التقنية قبل الوصول إلى الصيغة الصناعية المعتمدة حاليا. كما مكّن هذا التطوير من إنتاج أسمدة بمستويات كادميوم تقل عن 20 مليغراما لكل كيلوغرام من خامس أكسيد الفوسفور، وهو مستوى أدنى بكثير من السقف المعتمد في التشريعات الأوروبية.

وأكد مسؤولون بالمجموعة أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى توفير أسمدة تستجيب للمعايير الدولية وتدعم الزراعة المستدامة، مع الاعتماد بشكل واسع على الكفاءات والخبرات المغربية في البحث والتطوير والإنجاز الصناعي. وأوضحوا أن التقنية المطورة محليا انتقلت من مرحلة البحث إلى الإنتاج الصناعي الفعلي، ما عزز السيادة التكنولوجية الوطنية وفتح آفاقا جديدة لتثمين المواد المستخلصة من عملية إزالة الكادميوم، خصوصا في المجالات المرتبطة بالانتقال الطاقي الأخضر. كما ساهمت هذه المشاريع في إشراك الشركات الوطنية وخلق فرص عمل، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للمجموعة في الأسواق العالمية.

24/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts