أفادت معطيات متطابقة توصلت بها لكواليس الريف من مصادر مطلعة، بأن تقارير صادرة عن أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات، تشمل جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة، دفعت المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى حالة استنفار، على خلفية رصد تحركات وصفت بالمكثفة لعدد من المنعشين العقاريين ومقاولي البناء داخل دوائر انتخابية تشهد تنافسا محتدما، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى محاولات بعض الفاعلين في القطاع العقاري توجيه دعم سياسي أو نسج تحالفات مع مرشحين ووكلاء لوائح انتخابية تجمعهم بهم مصالح تجارية وعقارية ممتدة لسنوات، عبر شبكات من العلاقات العائلية والمهنية. كما لفتت التقارير إلى شبهات مرتبطة بصفقات عقارية ومعاملات ضريبية وتعميرية، يُشتبه في تورط بعض المنتخبين الحاليين والسابقين فيها، وهي ملفات سبق أن كانت موضوع تقارير تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، وأسفرت عن توقيفات وعزل عدد من المسؤولين بناء على مساطر قانونية وأحكام قضائية.
وتضيف المعطيات أن تقارير “الشؤون الداخلية” نبهت إلى استمرار تأثير بعض المنعشين العقاريين في تدبير الشأن المحلي، حتى في جماعات سبق أن شملتها قرارات عزل، عبر شبكات يُعتقد أنها تساهم في التأثير على مسارات التعمير وتوزيع الرخص والبرامج التنموية. كما أشارت المصادر إلى توجه مرتقب لتعزيز المراقبة الإدارية خلال المرحلة المقبلة، بهدف التصدي لأي محاولات لاستغلال النفوذ الاقتصادي في التأثير على الاختيارات الانتخابية، في وقت تتحدث فيه التقارير عن تنسيق بين بعض الفاعلين في قطاع العقار وشخصيات سياسية تسعى إلى تعزيز مواقعها قبل الاستحقاقات القادمة.
24/06/2026