دعا والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إلى إعادة النظر في الاعتماد المتواصل على سياسات الدعم العمومي، معتبراً أنها تبقى إجراءات استثنائية ومرتبطة بظروف محددة، ولا يمكن أن تشكل حلاً دائماً للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2026، أن برامج الدعم تُعتمد عادة لمواجهة الأزمات والاختلالات الظرفية، غير أن استمرارها لفترات طويلة يضع ضغوطاً متزايدة على المالية العمومية ويحد من قدرتها على تحمل الأعباء المستقبلية.
وحذر والي البنك المركزي من تحويل الدعم إلى سياسة هيكلية دائمة، مؤكداً أن فعالية هذه البرامج تظل رهينة بأهداف واضحة وآجال محددة تنتهي بانتهاء الظروف التي فرضت إقرارها، قبل الانتقال إلى حلول اقتصادية أكثر استدامة وتوازناً.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، شدد الجواهري على أن الحد من البطالة لا يمكن أن يتحقق عبر توسيع برامج الدعم أو اللجوء إلى تدخلات ظرفية، بل يتطلب تحقيق نمو اقتصادي قوي ومتواصل قادر على خلق الثروة وفرص العمل بشكل منتظم.
وأكد أن توفير مناصب الشغل يستوجب الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة لسنوات متتالية، بما يسمح باستيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن العمل وتحسين مؤشرات التشغيل بصورة مستدامة.
كما أبرز أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عجلة النمو، مشيراً إلى أن الدولة لا تستطيع بمفردها تحمل أعباء التشغيل وتمويل البرامج الاجتماعية بشكل دائم، وأن تقليص البطالة يمر عبر شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص قائمة على الاستثمار والإنتاج وخلق القيمة المضافة.
25/06/2026